تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو ذو الشمالين، ومرثد بن أبي مرثد، وأبو مرثد من عني حليف حمزة بن عبد المطلب، وأشباههم من الحلفاء. ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا﴾ [الأنعام: 53] الآية، فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب فاعتذر من مقالته، فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ [الأنعام: 54] الآية

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أستحيي من الله أن يراني مع سلمان وبلال وذويهم، فاطردهم عنك وجالس فلانا وفلانا، قال: فنزل القرآن: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام: 52] ، فقرأ حتى بلغ: ﴿فتكون من الظالمين﴾ [الأنعام: 52] : ما بينك وبين أن تكون من الظالمين إلا أن تطردهم. ثم قال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾ [الأنعام: 53] ، ثم قال: وهؤلاء الذين أمروك أن تطردهم فأبلغهم مني السلام وبشرهم، وأخبرهم أني قد غفرت لهم، وقرأ: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾ [الأنعام: 54] ، فقرأ حتى بلغ: ﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾ [الأنعام: 55] ، قال: لتعرفها واختلف أهل التأويل في الدعاء الذي كان هؤلاء الرهط الذين نهى الله نبيه صلى الله عليه وسلم عن طردهم يدعون ربهم به، فقال بعضهم: هي الصلوات الخمس

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ٢٦٣