تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: قال قتادة في قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ [الأنعام: 23] قال: مقالتهم. قال معمر: وسمعت غير قتادة يقول: معذرتهم

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ [الأنعام: 23] قال: قولهم

حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا﴾ [الأنعام: 23] الآية، فهو كلامهم، قالوا: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23]

حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ [الأنعام: 23] : يعني كلامهم وقال آخرون: معنى ذلك معذرتهم

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة: ﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ [الأنعام: 23] قال: معذرتهم

حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] يقول: اعتذارهم بالباطل والكذب والصواب من القول في ذلك أن يقال معناه: ثم لم يكن قيلهم عند فتنتنا إياهم اعتذارا مما سلف منهم من الشرك بالله، ﴿إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا PageEndV09P192 مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، فوضعت الفتنة موضع القول لمعرفة السامعين معنى الكلام، وإنما الفتنة: الاختبار والابتلاء، ولكن لما كان الجواب من القوم غير واقع هنالك إلا عند الاختبار، وضعت الفتنة التي هي الاختبار موضع الخبر عن جوابهم ومعذرتهم. واختلفت القراء أيضا في قراءة قوله: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] ، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين والبصريين: ﴿والله ربنا﴾ [الأنعام: 23] خفضا على أن (الرب) نعت لله. وقرأ ذلك جماعة من التابعين: (والله ربنا) بالنصب بمعنى: والله يا ربنا، وهي قراءة عامة قراء أهل الكوفة. وأولى القراءتين عندي بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: (والله ربنا) بنصب الرب، بمعنى: يا ربنا، وذلك أن هذا جواب من المسئولين المقول لهم: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾ [الأنعام: 22] ، وكان من جواب القوم لربهم: والله يا ربنا ما كنا مشركين، فنفوا أن يكونوا قالوا ذلك في الدنيا. يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون. ويعني بقوله: ﴿ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: 23] : ما كنا ندعو لك شريكا ولا ندعو سواك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٩ · ص ١٩١