المشبع، ويجب طرد كل حشرة تقترب من العين كالذباب وغيره؛ فإنه من أعظم
الأسباب لنقل أنواع الرمد، ويجب اتقاء التراب إذا ثارت الريح بوضع نظارات
لوقاية العين منه، ومما يقي الطفل شر الرمد الصديدي أن يغسل عيناه عقب الولادة
مباشرة بمحلول السليماني (1 في 5000) ويوضع فيها نقط من محلول نترات
الفضة (2 في 100) .
***
النبذة الثانية
في التشريح ووظائف الأعضاء وما يلزمها من القواعد الصحية
التشريح نوعان: نوع تدرك فيه أعضاء الجسم بالعين المجردة، ويسمى
بالتشريح العادي، ونوع تستعمل فيه الميكروسكوب (المنظار الدقيق) لإدراك
جميع دقائق الجسم، ويسمى هذا النوع بالهستولوجيا (التشريح الدقيق) .
فلنبدأ الآن بالكلام على النوع الأول:
يتركب الجسم الإنساني أولا من العظام فهي كالأساس الذي تبنى عليه جميع
الأجزاء الرخوة والأحشاء؛ ولذلك يسمى مجموع هذه العظام بالهيكل
الإنساني.
***
العظام
العظام نوعان:
(النوع الأول) : العظام الصلبة كعظام الأطراف، وصلابتها كصلابة
العاج، وهي جوفاء تمر في وسطها قناة ممتلئة بمادة كالدهن تسمى (نقو العظام) أو
(نقيه) ، وأما (النوع الثاني) : فيسمى بالإسفنجي، كفقرات الظهر والضلوع،
وهو أيضا مغطى بطبقة رقيقة من العظم الصلب، وبداخله تجاويف عديدة صغيرة
غير منتظمة تشبه الإسفنج، وهذه التجاويف ممتلئة أيضا بنقي يميل إلى الحمرة،
وهو أعظم مكان تتولد فيه كريات الدم الحمراء خصوصا التي تخرج من نقي
الضلوع.
أما عظام الهيكل الإنساني فهي كثيرة وإليك عددها:
(1) الجمجمة (مجموعة عظام الرأس والوجه) : وهي مركبة من 22
عظما منها 14 للوجه، و8 للرأس.
(2) الفقرات: وهي المسماة بالصلب، وعند العامة سلسلة الظهر، وهي
مركبة من 33 قطعة كل منها تسمى فقرة وفقارة: منها سبع 7 فقرات للعنق، و12
للظهر، و5 للقطن، و5 للعجز، و4 للعصعص المسمى بعجب الذنب.
(3) الضلوع: وهي عادة في الذكر [6] والأنثى 12 في كل جانب، وهي
متصلة من الخلف بالفقرات، ومن الأمام بالقص (عظم الصدر) .
(4) القص: مركب من ثلاث قطع، وكيفية اتصال الضلوع به كما يأتي:
سبع ضلوع متصل كل منها به بغضروف على حدة، وتسمى بالضلوع الصادقة،
أما الثلاث التي بعدها فمتصلة معا بغضاريف تتصل بغضروف الضلع السابعة،
وأما الاثنتان الباقيتان فهما غير متصلتين من الأمام بشيء مطلقا، ويسميان
بالضلعين العائمتين، وهذه الضلوع الخمس الأخيرة تسمى بالضلوع الكاذبة.
(5) عظام الأطراف العليا: ويتركب كل طرف من عظم العضد ثم الساعد
(وهو مركب من عظمين: الكعبرة وهي العظم الخارجي، والزند وهو العظم
الداخلي) ، ثم رسغ اليد وهو مركب من ثمانية عظام صغيرة، ثم عظام المشط
وهي خمسة لكل أصبع عظم يحملها، ثم عظام الأصابع الخمس وهي ثلاث لكل
أصبع، ما عدا الإبهام فله عظمان.
(6) عظام الأطراف السفلى: وكل منها مركب من عظم الفخذ، ثم الساق
وهو مركب أيضا من عظمين: الشظية من الخارج والقصبة من الداخل، ثم عظام
رسغ القدم وهي مركبة من سبعة عظام صغيرة أيضا، ثم عظام المشط وهي خمس
لكل أصبع واحدة تحملها، ثم عظام الأصابع، وهي ثلاث لكل منها ما عدا إبهام
القدم فله عظمان فقط
ومن العظام أيضا غير ما تقدم:
(1) التراقي: وهما عظمان كل منهما يسمى ترقوة موضوعان في أعلى
الصدر من الأمام.
(2) اللوحان: وهما عظمان عريضان موضوعان بأعلى الصدر من
الخلف.
(3) الداغصتان: وهما الموضوعتان أمام الركبتين، ويسميها بعض
الأطباء المحدثين بالرضفتين؛ ولكن ما اخترناه هنا هو الأصح لغة.
(4) عظما الحوض: وهما اثنان يكونان مع العجز والعصعص تجويفا
كالطسث يوجد فيه المستقيم والمثانة في الذكر، والرحم والمبيضان وغيرها في
الأنثى، ويوجد غير ذلك عظام أخرى صغيرة جدا كما بين بعض عظام الرأس وفي
الأذن وعظام صغيرة توجد بقرب بعض المفاصل تسمى (السمسية) ، والعظم