1 - 4
يسهل استخراج الصئبان من الشعر - كما سبق -.
وإذا تركت نظافة الرأس أضر الإنسان القمل، وحدث برأسه قروح، وبثور
وأمراض أخرى كالقراع؛ فيتسمم دمه بما في رأسه من القروح؛ وقد تصيبه
الحمرة، أو تلتهب العقد اللمفاوية في العنق، أو يصيبه داء الخنازير.
غسل الوجه:
واجب كذلك، وخصوصا لتنظيف العينين؛ فإن ذلك يقيهما من أرماد كثيرة،
والأحسن أن تغسل العينان في كل يوم مرة، أو مرتين بمحلول حامض البوريك
المشبع (أي بنسبة 4 في المائدة) بعد الغسل بالماء والصابون.
أما نظافة الأذن:
فيكفي أن تغسل، كما تغسل في الوضوء، ولا يجوز اللعب في داخلها بشيء
فإن ذلك قد يحدث التهابا فيها، أو يثقب طبلتها، وحركة الفكين في المضغ وغيره
كفيلة بإخراج آفها (وسخ الآذان) وعندئذ يسهل غسله؛ وإذا أهملت الآذان من
الغسل يعرض لها صمم من تراكم الأوساخ فيها، وطنين مع دوار، وقد يحدث ألم
فيها، وسعال مستمر.
غسل الأنف:
يكون بالاستنشاق، والاستنثار، أما نتف شعره فمذموم، وقد ورد في بعض
الآثار ما يفيد مدح نبات شعر الأنف، وحكمته أن هذا الشعر ينقي هواء التنفس من
التراب، والميكروبات، وغيرهما.
نظافة الفم:
هي من أكبر المهمات، وتكون بالمضمضة، والسواك؛ ولذلك كاد الشارع أن
يفرضه، ويرى بعض أطباء الإفرنج الآن أن السواك خير من مسفرتهم (فرشتهم)
لأن السواك يمكن تجديد طرفه المستعمل مرارا كثيرة لرخص ثمنه، أما الفرشة فلا
يمكن تجديد شعرها؛ فتتراكم فيها أنواع الميكروبات الضارة بالأسنان؛ ولذلك قال
بعض أطباء الأسنان: إن السبب في انتشار أمراضها بينهم هو استعمال هذه الفرشة،
ونصحهم باستعمال السواك، وتجديده كثيرا، أو بغلي الفرشة بعد كل استياك.
أما مرض الأسنان فإنه مؤلم جدا، ومفسد للهضم، ويحدث منه تسمم في الدم
فيصفر لون الشخص؛ وتضعف قواه؛ وقد يصيبه داء الخنازير أيضا، وإذا مرض
ضعفت مقاومة جسمه، عن احتمال الأمراض فلذا كان الواجب العناية بنظافة
الأسنان نظافة تامة.
أما الشارب فالأفضل قصه فإنه تتراكم فيه الأوساخ، والميكروبات فتصل إلى
طعام الإنسان وشرابه، ولا بأس بترك اللحية لأنها بعيدة عن ذلك وهي مظهر من
مظاهر الرجولية.
الإبطان:
يجب نتفهما، أو حلقهما منعا لتراكم القمل، أو الميكروبات فيهما؛ وقد تتولد
عفونات فيهما تحدث روائح كريهة، ومن الميكروبات التي تنمو في الإبط ما يحدث
العرق الأحمر.
وكذلك يجب تقليم الأظافر وتخليل ما في الأيدي من الثنيات فإن وجود
الميكروبات فيها وتحت الأظافر ضار جدا لسهولة وصولها إلى طعام الإنسان،
وشرابه، ومن أشهر الأمراض التي تصل بهذا الطريق هي الحمى التيفودية؛
ولذلك يجب غسل اليدين غسلا جيدا قبل كل طعام، ومن الأمراض التي كثيرا ما
تصيب الأيدي داء الجرب؛ فإن حييوينه إذا وصل إلى الأيدي، ولم يطرد عنها
بالتنظيف المتوالي ثقب الجلد، وأحدث هذا الداء، وأحسن الوسائل المتبعة لوقاية
الطعام من كثير من الميكروبات الأكل بالشوكات، والملاعق، واستعمال السكاكين
ويجب حلق العانة وكذلك الختان منعا لتراكم القمل، والصئبان في شعر العانة،
وتجمع القاذورات تحت القلفة، وقمل العانة هذا هو كقمل الإبط واللحية وغيرهما؛
فلذا يمكن انتشاره من العانة إلى مواضع أخرى من الجسم حتى الحواجب،
وأهداب العين، ولا يخفى ما في ذلك من الضرر العظيم، وفي حلق العانة شيء
من تحريك داعية الوقاع لتهيج هذا المكان عند نبات الشعر.
ومن مستلزمات نظافة السبيلين الاستنجاء، وذلك للمحافظة على طهارة الثوب
المفروضة، ومنع الروائح الكريهة، وانتشار الأمراض، وقد يقي الإنسان أيضا
من السيلان والإفرنجي، ويكون الاستنجاء باليد اليسرى، ولا ينبغي الأكل بها،
ويتحتم غسل الأيدي بعد كل استنجاء غسلا جيدا، وكذلك يجب بلها بالماء قبله لمنع
تشرب اليد للمواد الكريهة وللميكروبات بقدر الإمكان.