(7) مرض يشبه الإسكربوط ويختلف عنه بعدم تقرح اللثة، وقلة فساد الصحة وبسببه وغير ذلك.
(8) مادة مطهرة قابضة صفراء، وهي تحت عفصات البزموت، والكلمة يونانية معناها الجلد لنفع هذه المادة في بعض أمراضه.
(9) لا بد لانتقال الصوت من وسط مادي غير الأثير يجري فيه، ولذلك لا يسمع الصوت في الفراغ فلا ينتقل من كوكب إلى كوكب كالنور، وهو أسرع سيرا في الجامد منه في السائل، وفي السائل منه في الغاز.
(*) أي ما يطبع منه على حدة.</span></span>
الكاتب: عن جريدة الأفكار العربية
-----------------
<span class="footnote">
الحق والقوة
[*]
وبحث فلسفي عنهما بمناسبة الحرب الحاضرة ...
أو: درس ضروري لنا نحن السوريين خصوصا
والشرقيين عموما
الجنرال فون برنهاردي قائد مجرب، له مكانة سامية في الجيش الألماني،
كما أنه عالم طبيعي شهير له مصنفات شتى في علم الأحياء (بيولوجيا) يرجع
إليها، ويستقى منها، وقد أصدر هذا الجنرال كتابا في سنة 1913 دعاه (المنطق
والمبادئ في الحروب) ضمنه آراءه في الحرب، ووجوب الالتجاء إليها عادا إياها
فضيلة، فكان هذا المؤلف موضوع الأحاديث في الأندية العلمية والسياسية في
العالم بأسره، وزادت أهميته بعد إعلان الحرب الكبرى الحاضرة؛ لأن كثيرا
من الأعمال الألمانية فيها أتت مصداقا لما ورد في ذلك الكتاب - كأن أركان حرب
ألمانية كلهم هم الذين أنشأوه لا فردا واحدا من قوادهم.
ولما أكثرت المجلات العلمية والسياسية من البحث في هذا الكتاب، وتعاليمه
تصدت مجلة القرن التاسع عشر الشهيرة لنقده، فنشرت مقالة بليغة مسهبة في
عددها الأخير عنوانها " الحق والقوة " أردنا تعريبها والتعليق عليها؛ لأننا نحن
الشرقيين صرنا أحوج أمم الأرض إلى تعاليم الجنرال فون برنهاردي، وأشدهم
افتقارا إلى من يذيعها بيننا، بعد أن شبعنا من التعاليم الأكليريكية، والمبادئ
الخيالية التي أذلتنا، وغيرنا عز، وأفقرتنا، وغيرنا اغتنى، وأضعفتنا، وغيرنا
قوي وأفلح.
قالت مجلة القرن التاسع عشر:
اشتهر كتاب الجنرال فون برنهاردي الأخير لأنه لم يتضمن أبحاثا سياسية
فقط، بل تضمن أيضا أبحاثا فلسفية، وعمرانية، واجتماعية، تشهد له بالجرأة،
وطول الباع، وإننا في نقدنا فلسفة الاجتماع، ومبادئها الواردة في ذلك الكتاب
نحصر كلامنا فيما له علاقة بالحرب الحاضرة من تلك المبادئ، وأيضا لما نحن
بصدده الآن ننشر أولا أهم تلك التعاليم التي نرى برنهاردي يبشر بها وهي
مقتطفات من كتابه الآنف الذكر:
1- تنازع البقاء:
قال: إن التنازع لأجل البقاء هو الناموس الأولي الذي لا مفر منه،لا في المجتمع الإنساني فقط، بل في العالم الحيواني بأسره، وبموجب هذا الناموس لا
يمكن إحراز النجاح والارتقاء من دون استئصال العضو الضعيف من المجتمع
فالضعيف - إذن - يجب أن يهلك ويفنى. بيد أن المجتمع البشري يختلف عن
غيره من المجتمعات الحيوانية في أن الإنسان له حياة فردية، وحياة عمومية معا،
وهذه الأخيرة مرتبطة بالوطن الذي ينتمي الفرد إليه، ولذلك فإن ناموس تنازع
البقاء وبقاء الأنسب لا ينطبق تمام الانطباق على الإنسان، كما ينطبق على الحيوان؛
لأن الواحد من الحيوان لا ينظر إلا إلى مصلحته الخاصة فقط، أما الفرد البشري
- المرتبط بمجموع الأمة المنتمي هو إليها - فعليه نوع من المسؤولية نحو تلك
الأمة من حيث هي مجموع منتظم، والأمة - وهي مجموع أفراد - لا حياة لها إلا
بالتنازع أيضا؛ ولكنها في هذا الجهاد يجب أن تلتجئ إلى نظام موافق، أو شريعة
عادلة تسري على الكل من دون تمييز، حتى إذا تعارضت مصلحة الفرد ومصلحة
الأمة، كان على الفرد أن يضحي بمصلحته الخاصة إذا اقتضت المصلحة العمومية
تضحيتها [1] أي أن المنفعة الشخصية يجب أن تضحي على مذبح المنفعة العمومية
عند الحاجة، وفي الهيئات الراقية المنظمة.