تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالب بك ويخضع الولاية لعظمتها فلم يقبل اقتراحه خوفا أن يثير ذلك فتنة تعجز

الحكومة عن تلافيها؛ إذ ليس عندها جند كاف في العراق ولا سبيل إلى إرسال جند

من مكان آخر، وهي في قتال مغلوبة فيه على أمرها في البلقان، فاكتفت بجعل

فريد بك قومندانا لها موقتا.

فكان أول عمله إغراء عجيمي بك السعدون بالزحف برجاله على البصرة

وطلب إخراج طالب بك منها أو يهجم برجاله عليها، فزحف عجيمي حتى وصل

إلى قرب البصرة فاضطرب الناس وفر الأجانب إلى الأماكن القريبة الآمنة

كالمحمرة وبطلت التجارة، وخاطب وكلاء الدول الحكومة بوجوب إكراه عجيمي

بك على الرحيل، وفي أثناء ذلك هجم بعض أشقياء العرب على فريد بك وهو في

جهة العشار مدخل البصرة من شط العرب، مع بديع بك نوري متصرف المنتفك

فقتلوهما بالرصاص، فسكنت بعد ذلك ثورة عجيمي بك السعدون، وجاء البصرة

مصالحا لطالب بك طالبا منه العفو، ثم إنه أرسل برقية إلى الحكومة باسمه واسم

كبراء عشيرته يطلبون فيه اللامركزية الإدارية في البلاد، فهذا مثال من سياسة

الاتحاديين وإدارتهم فنسأل الله حسن العاقبة، وتوفيق الدولة.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

شعبان - 1331ه

أغسطس - 1913م

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٢٦٠