الاتفاق الإنكليزي التركي
على خليج فارس وشط العرب
نلخص هنا بعض آراء الجرائد الأوربية والعثمانية والمصرية في الاتفاق
ومطامع الدول:
جاء في رسالة لمندوب المقطم في الآستانة (نشرت في 20 جمادى الآخرة
و26 مايو) بعدما ذكر مواد الاتفاق ما نصه:
هذا هو أساس الاتفاق العثماني الإنكليزي وإلى القراء الآن بعض مطالب
فرنسا التي لم تر الجرائد الباريسية ضررا من نشرها.
أولا: أن تصدر الإرادة السنية بإنشاء مستشفيات فرنسوية على أساس اتفاق
سنة 1901 بين حكومتي الآستانة وباريس.
ثانيا: أن يحافظ على شروط هذا الاتفاق في المستقبل.
ثالثا: أن تعامل المكاتب الفرنسوية معاملة المكاتب العثمانية فيما يتعلق
بالشهادات وبالإعفاء من دفع الأموال الأميرية.
رابعا: أن لا يسجن فرنسوي في المملكة العثمانية في غير سجون القنصليات.
خامسا: أن يعترف بالتبعية الفرنسوية للتونسيين والمراكشيين.
سادسا: أن يلجأ إلى التحكيم في بعض المسائل المختلف عليها بين الحكومة
العثمانية وفرنسا.
سابعا: أن تعطى فرنسا امتيازا بإنشاء فروع السكك الحديدية الآتية:
أولا: في أرمينية:
أ - خط سمسون سيواس.
ب - خربوط - ديار بكر.
ت - ديار بكر - أرضروم - طرابزون.
ثانيا: في سورية:
أ- مد سكة حديد الشام من رياق إلى جهات الجنوب.
ب - تقسيم نقل البضائع بين فرع سكة حديد الحجاز التي تبتدئ من حيفا
وسكة حديد الشام التي تبتدئ من بيروت، والعناية بحماية المصالح الفرنسوية وفتح
ميدان واسع لها لتنمو في تلك الأنحاء.
ثامنا: أن تعطى فرنسا امتيازا بإنشاء المرافئ التالية، وهي مرفأ أنابولي
وهركله على البحر الأسود وطرابلس وحيفا ويافا في سورية.
ويظهر أن ألمانيا لم تكتف بما لها من الامتيازات المهمة في سكة حديد بغداد
وغيرها في البلاد العثمانية فإنها تسعى الآن لنيل مطالب اقتصادية في فلسطين لم
أتمكن من معرفتها.
وأما روسية فلها آمال كبيرة في البلاد الأرمنية ستعلم في العاجل القريب، إن
لم تتنبه الوزارة العثمانية الحاضرة لسوء العاقبة، وتتدارك المسألة الأرمنية بالحكمة
والعزم والتساهل.
وعلى ذكر المسألة الأرمنية أقول: إن الحكومة لم تتمكن بعد من إنجاز وعدها
للمجلس الملي الأرمني فالحال في ولايات الأرمن تزيد سوءا يوما فيوما ولا يعلم
أحد ما سيقرره المجلس الملي في اجتماعه الآتي يوم الجمعة القادم. فإذا عجزت
الحكومة عن المحافظة على حياة الأرمن وأموالهم فلا بد من تفاقم الخطب واتخاذ
وسائل لا تؤمن مغبتها على الدولة فتتحمل الوزارة الحالية بتهاملها هذا تبعة كبيرة
ليس في أوربة أو أفريقية بل في الولايات الأناضولية، وفي قلب البلاد العثمانية.
* * *
الاتفاق وآراء الجرائد الإنكليزية
قال المقطم في 12 رجب ما نصه:
أرسل إلينا صديق لنا من إنكلترة قصاصات من المقالات التي أنشأتها بعض
الصحف الإنكليزية على أثر اتفاق الكويت عن احتمال التفاهم بين إنكلترا وألمانيا
واتفاقهما فآثرنا تلخيص ما ورد فيها لأهميته:
قالت جريدة الكومندايتور: دلتنا نتيجة المفاوضات التي دارت بين حكومتنا
وحكومة برلين على بعض المسائل المعقدة في الشرق الأدنى على أنه أيسر لنا أن
نسوي المسائل المهمة المختلف عليها بيننا وبين ألمانيا من أن نسوي بعض المسائل
القليلة الأهمية كمسألة مسقط مع صديقاتنا وتعني بذلك فرنسا.
وقالت جريدة الديلي كرونكل: ونحن نرجي الآن أن يعقد اتفاق بين إنكلترا
وألمانيا يكون متمما للاتفاق الذي عقدناه مع الباب العالي إذ على هذا الاتفاق يتوقف
كل شيء عملناه إلى الآن، ولا يغنينا تعيين مديرين إنكليزيين في مجلس إدارة سكة
حديد بغداد ولا جعل البصرة منتهى سكة حديد بغداد فتيلا من غير هذه الاتفاق.
أما المسألة الأولى من هاتين المسألتين فهي على شيء من الأهمية، ولكن
الثانية قليلة الأهمية جدا في اعتبارنا؛ لأن البصرة، وإن تكن مدينة داخلية، فهي