مزج مع ماء الجير بزيت الزيتون، أو بزيت بزر الكتان بنسبة واحد إلى واحد من
كل منهما كان دهانا نافعا في الحروق - كما سيأتي -
(5) الغول النقي (الكحول الخالص) مطهر عظيم يسهل الحصول عليه
لغسل الأيدي كلما مست مريضا.
(6) البوريك بنسبة 4 في 100 مطهر لطيف للأعين - كما سبق -، وإذا
وضع في اللبن بنسبة واحد إلى ألف مثلا حفظه من الفساد مدة؛ ولذلك يستعملونه
في حفظ كثير من الأطعمة؛ ولكن استعماله لمدة طويلة قد يضر بالجسم وينقص
وزنه.
(7) الفنيك يستعمل بنسبة واحد إلى عشرين لغسل الأيدي، وغيرها.
(8) الليزول - ولونه وقوامه كالعسل الأسود - يستعمل بنسبة واحد إلى
المئة عادة.
(9) الإيزال - ولونه كالطحينة المضاف إليها شيء من الماء - يستعمل
بنسبة واحد إلى مئتين، أو واحد إلى أربع مئة، ويستعمل في الإسهال بإضافة 15
نقطة منه على كل رطل مصري من اللبن؛ فإنه نافع فيه، وكذلك في الدوسنطاريا
وهذه المواد الثلاثة الأخيرة تستخرج من قطران الفحم الحجري.
ومن المطهرات أيضا السليماني (وهو مركب زئبقي يستعمل عادة بنسبة 1
إلى 2000) ، وأملاح النحاس (كالتوتيا الزرقاء) ، واليود، والغلسرين، وغير
ذلك كثير، وكلها مطهرات عظيمة النفع.
***
النظافة والعلاج
كما أن النظافة عليها مدار حفظ الصحة هي أيضا الأصل الأصيل لعلاج
جميع الأمراض، والجروح، وسائر العوارض الجراحية؛ فإن علاج ذلك كله
مبني على النظافة والتطهير، إذ يكفي لعلاج أي جرح، وعمل أي عملية جراحية
أن يكون كل ما تستعمله مطهرا طهارة تامة، حتى إذا بقرت البطن بآلة طاهرة
أمكن درء الموت عن المصاب بكل سهولة بالتزام النظافة، ويكفي في علاج جميع
الإصابات والحروق ونحوها أن تنظف نظافة تامة، ويتكرر ذلك يوميا حتى يبرأ
الجرح، ويكفي في الغالب أيضا لعلاج أي جرح أو سحج أن يغسل بالماء المغلي،
وأن يضمد بالقطن، والأربطة المطهرة - إما بالغلي أو بالبخار الساخن - بدون
احتياج إلى أي دواء آخر.
وفائدة تضميد الجروح، هي منع كل ما يوصل الميكروبات إلى الجرح
كالأتربة، والذباب، والهواء، والأيدي، والماء غير المغلي، وبالضماد أيضا يقف
النزف بسبب الضغط على الجرح، وبه أيضا تحصل راحة المكان المجروح من
الحركة، وهذه الأشياء كلها هي أهم ما يطلبه الجرح من العلاج، وأسها كلها
النظافة التامة.
وخلاصة ما تقدم كله أن العاقل يجب عليه أن يكون نظيفا في جسمه، وملبسه،
وفراشه، ومسكنه، ومأكله، ومشربه، وفيما يعالج به أمراضه، وإصاباته.
***
تذييل للفصول السابقة
في الذباب ومضاره
لا يخفى أن من عادة الذباب أن يجتمع على القاذورات، والنجاسات، ثم
ينتقل منها إلى طعام الإنسان، أو يسقط في شرابه، أو يقف حول عينيه؛ وبذلك
تنتقل جراثيم الأمراض إلى الإنسان، وتنتشر بين أفراد هذا النوع، ومن أمثلة ذلك
وقوفه على أعين المصابين بالرمد الصديدي، ثم انتقاله إلى الأعين السليمة؛
فتصاب بهذا الرمد، ومن أسباب انتشار الحمى التيفودية بشكل وبائي وقوف الذباب
على البراز مثلا - إذا لم يدفن في الأرض دفنا جيدا - فيتلوث الذباب بميكروب
التيفود، وبعد ذلك يقف على الخبز مثلا، ومثل التيفود الهيضة (الكوليرا)
والدوسنطاريا.
ومن الذباب ما يلدغ بعض الحيوانات المصابة بالجمرة الخبيثة، ثم يأتي إلى
الإنسان فيلقحه بها، ومنه ما ينقل بلدغه مرض النوم، وغيره من شخص لآخر،
ويقال: إن البللغرا تنتقل أيضا بلدغ بعض أنواعه - كما سبق - ومن المحقق أن
حمى ثلاثة الأيام، وسبعة الأيام، والحمى البسيطة المستمرة في الهند كلها تنتقل
بلدغه، وحمى ثلاثة الأيام تسمى أيضا باباتتسي، وسميت بذلك من اسم الذباب
الذي يحدثها (Phlebotomus pappatasii) ، وميكروب هذه الحميات وراء
المجهر على ما يظهر.
ومن مضار الذباب أيضا أنه قد يضع بيضه في الجروح، أو في الآذان أو