تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: 102] «ثم أنزل التخفيف واليسر، وعاد بعائدته ورحمته على ما يعلم من ضعف خلقه» فقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: 16] «فجاءت هذه الآية فيها تخفيف وعافية ويسر»

حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، قال: ثنا همام، عن قتادة: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: 102] قال: " نسختها هذه الآية التي في التغابن ﴿فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا﴾ [التغابن: 16] «وعليها بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فيما استطاعوا»

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: لما نزلت: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ [آل عمران: 102] ثم نزل بعدها: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: 16] «فنسخت هذه الآية التي في آل عمران»

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: 102] «فلم يطق الناس هذا، PageEndV05P643 فنسخه الله عنهم» فقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: 16]

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾ [آل عمران: 102] قال: " جاء أمر شديد، قالوا: ومن يعرف قدر هذا أو يبلغه؟ فلما عرف أنه قد اشتد ذلك عليهم، نسخها عنهم، وجاء بهذه الأخرى " فقال: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: 16] «فنسخها» وأما قوله: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: 102] فإن تأويله

كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن قيس بن سعد، عن طاوس: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ [آل عمران: 102] قال: «على الإسلام وعلى حرمة الإسلام»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾ [آل عمران: 103] يعني بذلك جل ثناؤه: وتعلقوا بأسباب

الله جميعا. يريد بذلك تعالى ذكره: وتمسكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عهده إليكم في كتابه إليكم من الألفة والاجتماع على كلمة الحق والتسليم لأمر الله. وقد دللنا فيما مضى قبل على معنى الاعتصام وأما الحبل، فإنه السبب الذي يوصل به إلى البغية والحاجة، ولذلك سمي الأمان حبلا، لأنه سبب يوصل به إلى زوال الخوف والنجاة من الجزع والذعر، ومنه قول أعشى بني ثعلبة: [البحر الكامل]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٦٤٣