تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿أو يكبتهم فينقلبوا خائبين﴾ [آل عمران: 127] «أو يردهم خائبين، أو يرجع من بقي منهم خائبين، PageEndV06P042 لم ينالوا شيئا مما كانوا يأملون»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أو يكبتهم﴾ [آل عمران: 127] يقول: «يخزيهم فينقلبوا خائبين» حدثت عن عمار، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾ [آل عمران: 128] يعني بذلك تعالى ذكره: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، فإنهم ظالمون، ليس لك من الأمر شيء، فقوله: ﴿أو يتوب عليهم﴾ [آل عمران: 128] منصوب عطفا على قوله:

﴿أو يكبتهم﴾ [آل عمران: 127] وقد يحتمل أن يكون تأويله: ليس لك من الأمر شيء حتى يتوب عليهم، فيكون نصب «يتوب» بمعنى «أو» التي هي في معنى «حتى» والقول الأول أولى بالصواب؛ لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحد سوى خالقهم قبل توبة الكفار وعقابهم وبعد ذلك، وتأويل قوله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ [آل عمران: 128] ليس إليك يا محمد من أمر خلقي إلا أن تنفذ فيهم أمري، وتنتهي فيهم إلى طاعتي، وإنما أمرهم إلي والقضاء فيهم بيدي دون غيري أقضي فيهم، وأحكم بالذي أشاء من التوبة على من كفر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٤٢