ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن بن عطية، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس، قال: «كانت الأوس والخزرج بينهم حرب في الجاهلية كل شهر، فبينما هم جلوس إذ ذكروا ما كان بينهم حتى غضبوا، فقام بعضهم إلى بعض بالسلاح» فنزلت هذه الآية: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾ [آل عمران: 101] إلى آخر الآيتين ﴿واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء﴾ [آل عمران: 103] إلى آخر الآية "
القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] PageEndV05P637 يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر من صدق الله ورسوله ﴿اتقوا الله﴾ [البقرة: 278] خافوا الله وراقبوه بطاعته، واجتناب معاصيه ﴿حق تقاته﴾ [آل عمران: 102] حق خوفه، وهو أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى. ﴿ولا تموتن﴾ [آل عمران: 102] أيها المؤمنون بالله ورسوله، ﴿إلا وأنتم مسلمون﴾ [البقرة: 132] لربكم مذعنون له بالطاعة، مخلصون له الألوهية والعبادة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل