ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ذلك بأنهم قالوا PageEndV05P511 ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] الآية، " قالت اليهود: ليس علينا فيما أصبنا من أموال العرب سبيل "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] " قال ليس علينا في المشركين سبيل، يعنون: من ليس من أهل الكتاب "
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] قال: " يقال له: ما بالك لا تؤدي أمانتك؟ فيقول: ليس علينا حرج في أموال العرب، قد أحلها الله لنا "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، لما نزلت: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كذب أعداء الله ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي، إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام بن عبيد الله، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: لما قالت اليهود: ﴿ليس علينا في PageEndV05P512 الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] يعنون أخذ أموالهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: «إلا وهو تحت قدمي هاتين، إلا الأمانة فإنها مؤداة» ولم يزد على ذلك
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] وذلك أن أهل الكتاب كانوا يقولون: ليس علينا جناح فيما أصبنا من هؤلاء؛ لأنهم أميون، فذلك قوله: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] إلى آخر الآية " وقال آخرون في ذلك ما:
حدثنا به القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] قال: " بايع اليهود رجال من المسلمين في الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم، فقالوا: ليس لكم علينا أمانة، ولا قضاء لكم عندنا؛ لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم " فقال الله عز وجل: ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 75]
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صعصعة، قال: قلت لابن عباس: إنا نغزو أهل الكتاب، فنصيب من ثمارهم؟ PageEndV05P513 قال: " وتقولون كما قال أهل الكتاب: ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] ؟ "
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن صعصعة، أن رجلا سأل ابن عباس فقال: إنا نصيب في الغزو أو العذق الشك من الحسن من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة، فقال ابن عباس: «فتقولون ماذا؟» قال نقول: ليس علينا بذلك بأس قال: «هذا كما قال أهل الكتاب» : ﴿ليس علينا في الأميين سبيل﴾ [آل عمران: 75] «إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ [آل عمران: 75] يعني بذلك جل ثناؤه: إن القائلين منهم ليس علينا في أموال الأميين من العرب حرج أن نختانهم إياه، يقولون بقيلهم: إن الله أحل لنا ذلك، فلا حرج علينا في خيانتهم إياه، وترك قضائهم الكذب على الله
عامدين الإثم بقيل الكذب على الله أنه أحل ذلك لهم، وذلك قوله عز وجل: ﴿وهم يعلمون﴾ [البقرة: 75]