اليوم من فصل الله القضاء بين خلقه، ماذا لهم حينئذ من العقاب وأليم العذاب؟ فمع اللام في: ﴿ليوم لا ريب فيه﴾ [آل عمران: 9] نية فعل وخبر مطلوب قد ترك ذكره، أجزأت دلالة دخول اللام في اليوم عليه منه، وليس ذلك مع «في» فلذلك اختيرت اللام فأدخلت في «ليوم» دون «في» . وأما تأويل قوله: ﴿لا ريب فيه﴾ [البقرة: 2] فإنه لا شك في مجيئه، وقد دللنا على أنه كذلك بالأدلة الكافية، مع ذكر من قال ذلك في تأويله فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وعنى بقوله: ﴿ووفيت﴾ [آل عمران: 25] ووفى الله ﴿كل نفس ما كسبت﴾ [البقرة: 281] يعني ما عملت من خير وشر، ﴿وهم لا يظلمون﴾ [البقرة: 281] يعني أنه لا يبخس المحسن جزاء إحسانه، ولا يعاقب مسيئا بغير جرمه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: 26] أما تأويل قوله ﴿قل اللهم﴾ [آل عمران: 26] فإنه قل يا محمد: يا الله. واختلف أهل العربية في نصب ميم ﴿اللهم﴾ [آل عمران: 26] وهو منادى، وحكم
المنادى المفرد غير المضاف الرفع، وفي دخول الميم فيه، وهو في الأصل «الله» بغير ميم، فقال بعضهم: إنما زيدت فيه الميمان؛ لأنه لا ينادى ب «يا» كما ينادى الأسماء التي لا ألف فيها، وذلك أن الأسماء التي لا ألف ولا لام فيها تنادى ب «