تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وابتغاء تأويله﴾ [آل عمران: 7] اختلف أهل التأويل في معنى التأويل الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله: ﴿وابتغاء تأويله﴾ [آل عمران: 7] فقال بعضهم معنى ذلك: الأجل الذي أرادت اليهود أن تعرفه من انقضاء مدة أمر محمد صلى الله عليه وسلم وأمر أمته من قبل الحروف المقطعة من

حساب الجمل «الم» ، و «المص» ، و «الر» ، و «المر» وما أشبه ذلك من الآجال

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: أما قوله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ [آل عمران: 7] «يعني تأويله يوم القيامة إلا الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك عواقب القرآن، وقالوا: إنما أرادوا أن يعلموا متى يجيء ناسخ الأحكام التي كان الله جل ثناؤه شرعها لأهل الإسلام قبل مجيئه، فنسخ ما قد كان شرعه قبل ذلك

ذكر من قال ذلك: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿وابتغاء PageEndV05P216 تأويله﴾ [آل عمران: 7] " أرادوا أن يعلموا تأويل القرآن، وهو عواقبه، قال الله: ﴿وما يعلم تأويله إلا الله﴾ [آل عمران: 7] ، وتأويله عواقبه، متى يأتي الناسخ منه فينسخ المنسوخ " وقال آخرون: معنى ذلك: وابتغاء تأويل ما تشابه من آي القرآن يتأولونه إذ كان ذا وجوه وتصاريف في التأويلات على ما في قلوبهم من الزيغ، وما ركبوه من الضلالة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٢١٥