ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾ [آل عمران: 41] قال: " الإبكار: أول الفجر، والعشي: ميل الشمس حتى تغيب " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ [آل عمران: 42] يعني بذلك جل ثناؤه: والله سميع عليم ﴿إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا﴾ [آل عمران: 35] ، ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك﴾ [آل عمران: 42] ومعنى قوله: ﴿اصطفاك﴾
[آل عمران: 42] اختارك واجتباك لطاعته، وما خصك به من كرامته. وقوله: ﴿وطهرك﴾ [آل عمران: 42] يعني: طهر دينك من الريب والأدناس التي في أديان
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٢