تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: تجري خلال أشجارها الأنهار، وفي أسافلها جزاء لهم على صالح أعمالهم، ﴿خالدين فيها﴾ [البقرة: 162] يعني دائمي المقام في هذه الجنات التي وصفها، ﴿ونعم أجر العاملين﴾ [آل عمران: 136] يعني ونعم جزاء العاملين لله الجنات التي وصفها
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين﴾ [آل عمران: 136] «أي ثواب المطيعين»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾ [آل عمران: 137] يعني بقوله تعالى ذكره: ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾ [آل عمران: 137] مضت وسلفت مني فيمن كان قبلكم يا معشر أصحاب محمد وأهل الإيمان به، من نحو قوم عاد وثمود، وقوم هود، وقوم لوط وغيرهم
من سلاف الأمم قبلكم سنن، يعني ثلاث سير بها فيهم وفيمن كذبوا به من أنبيائهم الذين أرسلوا إليهم، بإمهالي أهل التكذيب بهم، واستدراجي إياهم، حتى بلغ الكتاب فيهم أجله الذي أجلته لإدالة أنبيائهم وأهل الإيمان بهم عليهم، ثم أحللت بهم عقوبتي، ونزلت بساحتهم نقمتي، فتركتهم لمن بعدهم أمثالا وعبرا {فسيروا