كالذي: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " والطائفة الأخرى: المنافقون، ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه، وأخذله للحق، يظنون بالله غير الحق ظنونا كاذبة، إنما هم أهل شك وريبة في أمر الله "، يقولون: ﴿لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ [آل عمران: 154]
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " والطائفة الأخرى: المنافقون ليس لهم همة إلا أنفسهم، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، يقولون: ﴿لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾ [آل عمران: 154] قال الله عز وجل: ﴿قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم﴾ [آل عمران: 154] " الآية
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ [آل عمران: 154] قال: «أهل النفاق قد أهمتهم أنفسهم تخوف القتل، وذلك أنهم لا يرجون عاقبة»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ [آل عمران: 154] " إلى آخر الآية، قال: «هؤلاء المنافقون» وأما قوله: ﴿ظن الجاهلية﴾ [آل عمران: 154] فإنه يعني أهل الشرك
كالذي: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿ظن الجاهلية﴾ [آل عمران: 154] قال: «ظن أهل الشرك»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿ظن الجاهلية﴾ [آل عمران: 154] قال: «ظن أهل الشرك» وفي رفع قوله: ﴿وطائفة﴾ [آل عمران: 154] وجهان: أحدهما أن تكون مرفوعة بالعائد من ذكرها في قوله: ﴿قد أهمتهم﴾ [آل عمران: 154] ، والآخر بقوله: ﴿يظنون بالله غير الحق﴾ [آل عمران: 154] ولو كانت منصوبة كان جائزا، وكانت الواو في قوله: ﴿وطائفة﴾ [آل عمران: 154] ظرفا للفعل، بمعنى: وأهمت طائفة أنفسهم، كما قال: ﴿والسماء بنيناها بأيد﴾ [الذاريات: 47]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا﴾ [آل عمران: 154] يعني بذلك الطائفة المنافقة التي قد أهمتهم أنفسهم، يقولون: ليس لنا من الأمر من شيء، قل إن الأمر
كله لله، ولو كان لنا من الأمر شيء ما خرجنا لقتال من PageEndV06P167 قاتلنا فقتلونا