كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿وأنزل التوراة والإنجيل﴾ [آل عمران: 3] «التوراة على موسى والإنجيل على عيسى، كما أنزل الكتب على من كان قبلهما»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنزل الفرقان﴾ [آل عمران: 4] يعني جل ثناؤه بذلك: وأنزل الفصل بين الحق والباطل، فيما اختلفت فيه الأحزاب وأهل الملل في أمر عيسى وغيره. وقد بينا فيما مضى أن الفرقان إنما هو الفعلان من قولهم: فرق الله بين الحق والباطل يفصل بينهما بنصره بالحق
على الباطل، إما بالحجة البالغة، وإما بالقهر والغلبة بالأيدي والقوة. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل غير أن بعضهم وجه تأويله إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أمر عيسى، وبعضهم إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أحكام الشرائع
ذكر من قال: معناه الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى والأحزاب: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿وأنزل الفرقان﴾ [آل عمران: 4] «أي الفصل بين الحق والباطل، فيما اختلف فيه PageEndV05P183 الأحزاب من أمر عيسى وغيره»