الحكيم في تدبيره، وإعذاره إلى خلقه، ومتابعة حججه عليهم، ليهلك من هلك منهم عن بينة، ويحيا من حي عن بينة
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال: ثم قال يعني الرب عز وجل إنزاها لنفسه، وتوحيدا لها مما جعلوا معه: ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ [آل عمران: 6] قال: «العزيز في نصرته ممن كفر به إذا شاء، والحكيم في عذره وحجته إلى عباده»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ [آل عمران: 6] يقول: «عزيز في نقمته، حكيم في أمره»
القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر
إلا أولو الألباب} [سورة:] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] أن الله الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] يعني بالكتاب القرآن. وقد أتينا على البيان فيما مضى عن السبب الذي من أجله سمي القرآن كتابا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وأما قوله: ﴿منه آيات محكمات﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: 7] فإنه يعني من الكتاب آيات، يعني بالآيات آيات القرآن. وأما المحكمات: فإنهن اللواتي قد أحكمن بالبيان والتفصيل،