: ﴿قد كان لكم آية في فئتين﴾ [آل عمران: 13] الآية، وتدل على أن قراءة ذلك بالتاء أولى من قراءته بالياء. ومعنى قوله: ﴿وتحشرون﴾ [آل عمران: 12] وتجمعون فتجلبون إلى جهنم. وأما قوله: ﴿وبئس المهاد﴾ [آل عمران: 12] وبئس الفراش جهنم التي تحشرون إليها، وكان مجاهد يقول كالذي:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وبئس المهاد﴾ [آل عمران: 12] قال: «بئسما مهدوا لأنفسهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾ [آل عمران: 13] يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد للذين كفروا من اليهود الذين بين ظهراني بلدك: قد
كان لكم آية يعني علامة ودلالة على صدق ما أقول أنكم ستغلبون وعبرة
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿قد كان لكم آية﴾ [آل عمران: 13] «عبرة وتفكر» PageEndV05P242 حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله إلا أنه قال: " ومتفكر ﴿في فئتين﴾ [آل عمران: 13] يعني في فرقتين وحزبين والفئة الجماعة من الناس التقتا للحرب، وإحدى الفئتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان معه ممن شهد وقعة بدر، والأخرى مشركو قريش، ﴿فئة تقاتل في سبيل الله﴾ [آل عمران: 13] ، جماعة تقاتل في طاعة الله وعلى دينه، وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ﴿وأخرى كافرة﴾ [آل عمران: 13] وهم مشركو قريش "