ذكر الرواية عنه بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾ [آل عمران: 26] قال: «النبوة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: 26] يعني جل ثناؤه: وتعز من تشاء بإعطائه الملك والسلطان وبسط القدرة له، وتذل من تشاء بسلبك ملكه وتسليط عدو عليه ﴿بيدك الخير﴾ [آل عمران: 26] أي كل ذلك بيدك وإليك، لا يقدر على ذلك أحد؛ لأنك
على كل شيء قدير، دون سائر خلقك، ودون من اتخذه المشركون من أهل الكتاب والأميين من العرب إلها وربا يعبدونه من دونك، كالمسيح والأنداد التي اتخذها الأميون ربا
كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ [آل عمران: 26] الآية، «أي أن ذلك بيدك لا إلى غيرك» ، ﴿إنك على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: 26] «أي لا يقدر على هذا غيرك بسلطانك وقدرتك»
القول في تأويل قوله تعالى: {تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل
وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب} [آل عمران: 27] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿تولج﴾ [آل عمران: 27] تدخل، يقال منه: قد ولج فلان منزله: إذا PageEndV05P305 دخله، فهو يلجه ولجا وولوجا ولجة، وأولجته أنا: إذا أدخلته، ويعني بقوله: ﴿تولج الليل في النهار﴾ [آل عمران: 27] تدخل ما نقصت من ساعات الليل في ساعات النهار، فتزيد من نقصان هذا في زيادة هذا. ﴿وتولج النهار في الليل﴾ [آل عمران: 27] وتدخل ما نقصت من ساعات النهار في ساعات الليل، فتزيد في ساعات الليل ما نقصت من ساعات النهار