تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن أبي إسحاق: ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾ [آل عمران: 171] الآية، «لما عاينوا من وفاء الموعود وعظيم الثواب» واختلف القراء في قراءة قوله ﴿وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾ [آل عمران: 171] ، فقرأ ذلك بعضهم بفتح الألف من «أن» بمعنى يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وبأن الله لا يضيع أجر المؤمنين، وبكسر الألف على الاستئناف؛ واحتج من قرأ ذلك كذلك بأنها في قراءة عبد الله: «وفضل، والله لا يضيع أجر المؤمنين» قالوا: فذلك دليل على أن قوله: ﴿وأن الله﴾ [آل عمران: 171] مستأنف غير متصل بالأول. ومعنى قوله: ﴿لا يضيع أجر المؤمنين﴾ [آل عمران: 171] لا يبطل جزاء أعمال من صدق رسوله واتبعه وعمل بما جاءه من عند الله. وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ ذلك: ﴿وأن الله﴾ [آل عمران: 171] بفتح الألف، لإجماع الحجة من القراء على ذلك

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ [آل عمران: 172] يعني بذلك جل ثناؤه: وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين، المستجيبين لله والرسول، من بعد ما أصابهم الجرح والكلوم، وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك PageEndV06P240

الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد في طلب العدو أبي سفيان، ومن كان معه من مشركي قريش منصرفهم عن أحد؛ وذلك أن أبا سفيان لما انصرف عن أحد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثره حتى بلغ حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة، ليري الناس أن به وأصحابه قوة على عدوهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٢٣٩