تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ [آل عمران: 153] «إلي عباد الله ارجعوا، إلي عباد الله ارجعوا»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿والرسول PageEndV06P149 يدعوكم في أخراكم﴾ [آل عمران: 153] " رأوا نبي الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم: إلي عباد الله " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، مثله

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «أنبهم الله بالفرار عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، وهو يدعوهم لا يعطفون عليه لدعائه إياهم» فقال: ﴿إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ [آل عمران: 153]

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿والرسول يدعوكم في أخراكم﴾ [آل عمران: 153] «هذا يوم أحد حين انكشف الناس عنه»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون﴾ [آل عمران: 153] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿فأثابكم غما بغم﴾ [آل عمران: 153] يعني: فجازاكم بفراركم عن نبيكم، وفشلكم عن عدوكم، ومعصيتكم ربكم غما بغم، يقول: غما على غم. وسمى العقوبة

التي عاقبهم بها من تسليط عدوهم عليهم حتى نال منهم ما نال ثوابا، إذ كان ذلك من عملهم الذي سخطه ولم يرضه منهم، فدل بذلك جل ثناؤه أن كل عوض كالمعوض من شيء من العمل، خيرا كان أو شرا، أو العوض الذي بذله رجل لرجل أو يد سلفت له إليه، فإنه مستحق اسم ثواب كان ذلك العوض تكرمة أو عقوبة، ونظير ذلك قول الشاعر: [البحر الطويل]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ١٤٩