تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ [آل عمران: 61] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿فمن حاجك فيه﴾ [آل عمران: 61] فمن جادلك يا محمد في المسيح عيسى ابن مريم، والهاء

في قوله: ﴿فيه﴾ [البقرة: 2] عائدة على ذكر عيسى، وجائز أن تكون عائدة على الحق الذي قال تعالى ذكره: ﴿الحق من ربك﴾ [البقرة: 147] ويعني بقوله: ﴿من بعد ما جاءك من العلم﴾ [البقرة: 145] من بعد ما جاءك من العلم الذي قد بينته لك في عيسى أنه عبد الله ﴿فقل تعالوا﴾ [آل عمران: 61] هلموا فلندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، ﴿ثم نبتهل﴾ [آل عمران: 61] يقول: ثم نلتعن، يقال في الكلام: ما له بهله الله، أي لعنه الله، وما له عليه بهلة الله، يريد اللعن، وقال لبيد، وذكر قوما هلكوا، فقال: [البحر الرمل]

نظر الدهر إليهم فابتهل

يعني دعا عليهم بالهلاك ﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ [آل عمران: 61] منا ومنكم في آية عيسى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٤٦٥