القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم﴾ [آل عمران: 73] يعني بذلك جل ثناؤه: قل يا محمد، لهؤلاء اليهود الذين وصفت قولهم لأوليائهم: إن الفضل بيد الله، إن التوفيق للإيمان، والهداية للإسلام بيد الله، وإليه دونكم ودون سائر خلقه،
﴿يؤتيه من يشاء﴾ [آل عمران: 73] من خلقه، يعني: يعطيه من أراد من عباده تكذيبا من الله عز وجل لهم في قولهم لتباعهم: لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: ليس ذلك إليكم، إنما هو إلى الله الذي بيده الأشياء كلها، وإليه الفضل، وبيده يعطيه من يشاء. ﴿والله واسع عليم﴾ [البقرة: 247] يعني: والله ذو سعة بفضله على من يشاء أن يتفضل عليه عليم ذو علم بمن هو منهم للفضل أهل
حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قراءة عن ابن جريج، في قوله: ﴿قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء﴾ [آل عمران: 73] قال: «الإسلام»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٦