تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: «خلق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة، وكان إذا كان عرشه على الماء، زبدة بيضاء، فدحيت الأرض من تحته»

حدثني محمد بن عبد الله بن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خصيف، قال: سمعت مجاهدا، يقول: «إن أول ما خلق الله الكعبة، ثم PageEndV05P592 دحى الأرض من تحتها»

حدثني محمد بن عمرو: قال ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: " ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾ [آل عمران: 96] كقوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران: 110] "

حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾ [آل عمران: 96] «أما أول بيت، فإنه يوم كانت الأرض ماء، وكان زبدة على الأرض، فلما خلق الله الأرض، خلق البيت معها، فهو أول بيت وضع في الأرض»

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ [آل عمران: 96] قال: «أول بيت وضعه الله عز وجل، فطاف به آدم ومن بعده» وقال آخرون موضع الكعبة موضع أول بيت وضعه الله في الأرض

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ذكر لنا أن البيت، هبط PageEndV05P593 مع آدم حين هبط، قال: أهبط معك بيتي يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، فطاف حوله آدم ومن كان بعده من المؤمنين، حتى إذا كان زمن الطوفان، زمن أغرق الله قوم نوح رفعه الله وطهره من أن يصيبه عقوبة أهل الأرض، فصار معمورا في السماء، ثم إن إبراهيم تتبع منه أثرا بعد ذلك، فبناه على أساس قديم كان قبله " والصواب من القول في ذلك: ما قال جل ثناؤه فيه: إن أول بيت مبارك وهدى وضع للناس للذي ببكة. ومعنى ذلك أن أول بيت وضع للناس أي لعبادة الله فيه مباركا وهدى، يعني بذلك ومآبا لنسك الناسكين وطواف الطائفين، تعظيما لله وإجلالا له؛ للذي ببكة؛ لصحة الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٥٩٢