تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحيوانات فيه، وفي هاتين الحويصلتين يتجمع المني إلى حين قذفه عند الجماع

ونحوه، فهما مستودعان له.

البروستاتا: (وهي كلمة يونانية معناها الإمام) يحيط بمبدأ مجرى البول بعد

عنق المثانة خلف العظم العاني وتحته، وهو يفرز مادة تضاف إلى المني تسمى

بالودي [21] ، وتنبعث منه بعدة أنابيب تصب في مجرى البول أثناء مروره في

البروستاتا، وهذا العضو كثيرا ما يصاب بالضخامة في الشيوخ؛ فيحدث عندهم

عسر البول، واحتباسه.

وهناك غدتان صغيرتان في العجان على جانبي مجرى البول لهما إفراز

مخصوص يسمى بالمذي، وهو السائل الذي ينزل عند المداعبة، وفائدته تليين قناة

البول لتسهيل سير المني فيها، وتيسير إيلاج القضيب في الفرج عند الجماع،

وهاتان الغدتان تسميان غدتي (كوبر) (Cowper) ، والقذف يحصل بانقباض

الألياف العضلية التي في المجاري المنوية وحولها، فإن في كل هذه الأجزاء

المذكورة كثيرا من المنسوج العضلي.

ويبتدئ تكون الحيوانات المنوية عند البلوغ، وهو يحصل عادة في بلادنا

بين السنة 12 و 16، وقد يبلغ بعض الغلمان في التاسعة من عمرهم، وآخرون

في السنة 18، وإذا بلغ الشخص خشن صوته ونبت الشعر في وجهه، وعانته،

ووجد فيه الميل الطبيعي للأنثى، ويستمر إفراز المني إلى أواخر العمر، فقد عرف

أن بعض الشيوخ رزقوا بالولد في سن الثمانين، بل بعد المائة؛ ولكن الميل

الشهواني يضعف عادة في الإنسان كلما كبر، وقد يزول في الصغر لضعف أو

مرض أو غيرهما، ويكون حينئذ قاصرا على الميل النفسي، وإن كانت القوة

الجثمانية نفسها ضعيفة أو مفقودة بسبب ضعف الانتصاب أو عدمه.

أعضاء الأنثى:

تبتدئ هذه الأعضاء من الخارج إلى الداخل بالفرج، وأجزاؤه هي:

(1) جبل الزهرة [22] : وهو القبة التي في أعلاه، وعليها ينبت الشعر.

(2) الشفران الكبيران: وهما الممتدان من جبل الزهرة إلى ما يسمى

بالشوكة، وهي الغشاء الذي يجمع بينهما عند أسفلهما، وهذه الأجزاء مركبة من

جلد وشحم من جزء من المنسوج المسمى بالخلوي، وفيها غير ذلك أعصاب،

وأوعية، وغدد وألياف عضلية، والشفران في الأنثى يقابلان الصفن في الرجل.

(3) الشفران الصغيران: وهما قطعتان صغيرتان من الجلد بين

الشفرين الكبيرين ويعرفان عند عامة النساء في مصر بالورقتين، يمتدان في

أعلاهما إلى البظر.

(4) البظر: وهو جسم صغير يقابل في الذكر القضيب، وهو مثله في

تركيبه، ونشوئه، غير أنه مركب من جسمين أسطوانيين فقط، وله رأس كرأس

الذكر؛ ولكنه غير مثقوب، ولا يوجد فيه الجسم الثالث الذي للرجل، والبظر

عضو حساس خصوصا رأسه، ويتحرك بالشهوة وينتصب كالذكر تماما؛ ولذلك

اعتاد الشرقيون - من قديم الزمان - أن يقطعوه وحده، أو مع الشفرين

الصغيرين، وتسمى هذه العملية بعملية الخفض، وهي مستحسنة في الشريعة

الإسلامية لأنها مما يقلل ثوران الشهوة عند النساء، وخصوصا في البلاد الحارة.

(5) غدد (بارثولين) : وهما غدتان صغيرتان على جانبي فتحة الفرج تفرز

كل منهما مادة لزجة صافية تشبه المذي، وهي تسيل مثله عند تحرك الشهوة في

النساء.

(6) العذرة (غشاء البكارة) : وهو غشاء يسد فتحة الفرج كلها أو

بعضها؛ ولكنه له في الغالب فتحة أو أكثر لنزول دم الحيض، وله أشكال

عديدة أكثرها الهلالي والحلقي، وقد يكون معدوما بالمرة من أصل الخلقة، وإذا كان

هذا الغشاء مسدودا بالمرة امتنع دم الحيض من النزول؛ فيتراكم في الرحم،

وينشأ منه أعراض مخصوصة يعرفها الأطباء، وتسمى المرأة المصابة بهذه العاهة

بالرتقاء، وعند تمزق هذا الغشاء في العذارى يخرج منه مقدار من الدم - كما هو

معروف - ويسمى هذا التمزق بالافتضاض، وفي تمزيقه بالإصبع خطر فقد

يتمزق معه المهبل، وربما يفضي ذلك إلى الوفاة.

هذه هي أعضاء المرأة الظاهرة.

أما أعضاؤها الباطنة فتبتدئ بالمهبل: وهو أنبوبة عضلية موصلة بين الفرج

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١١٤