تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت لكم: إن أنور بك ذهب إلى السراي مساء يوم الخميس، ورجع

بالخط السلطاني القاضي بإسناد منصب الصدارة إلى محمود شوكت باشا

وإليكم تعريبه:

وزيري سمير المعالي محمود شوكت باشا:

بناء على استعفاء كامل باشا ولأهمية الموقع التي تستغني عن الإيضاح

رأينا توجيه مسند الصدارة إلى رجل مجرب الاقتدار؛ ولما كان اقتداركم

وكفاءتكم معلومين ومجربين لدينا؛ وجهنا إليكم منصب الصدارة مع رتبة

الوزارة والمشيرية السامية، ونحن متفكرون في انتخاب ذات لمسند المشيخة

الإسلامية، وقد صدرت لكم الإرادة بتشكيل الوزارة وعرضها علينا لتصديقها،

وفقكم الله للخير، آمين بحرمة سيد المرسلين.

15 صفر 331 و 10 كانون ثاني 328 ... ... ... محمد رشاد

(نشرة الداخلية)

وما كاد يستلم طلعت بك نظارة الداخلية بالوكالة حتى طير النشرة الآتية

إلى الولايات والملحقات، وإليكم تعريبها:

(لما كانت وزارة كامل باشا قد تجاوزت على حقوق الأمة فتركت

للأعداء ولاية أدرنة كلها، وجزر بحر سفيد، وجمعت في السراي السلطانية

مجلس مشورة من أعضاء مجلس شورى الدولة ورؤساء الموظفين دعته

المجلس الملي - ثار الشعب وأصبح في حال الغليان فقام بمظاهرة أمام الباب

العالي أدت إلى استعفاء الوزارة، فصدرت إلي الإدارة السنية بإدارة أمور

نظارة الداخلية بالوكالة إلى أن تعين الوزارة، وباشرت الأمر مستعينا بقوته

تعالى، ولما كنا سندافع بكمال العزم عن حقوق السلطنة المقدسة، وبناء على

احتمال رجوع الحرب نوصيكم بتشويق الأهالي بمساعدة الحكومة ماديا

ومعنويا.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... الإمضاء

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... طلعت ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

(المنشورات الأخرى)

ولقد نشرت الجمعية منشورات أخرى وزعتها على أفراد الشعب يضيق

نطاق هذه الرسالة عن تعريبها؛ سأعود إليها في رسالة أخرى بإذن الله.

(العزل والنصب)

ما كادت الوزارة الجديدة تصل إلى مقام السلطة حتى أخذت في عزل بعض

القواد كمحافظ موقع الآستانة وغيره ومتصرف بك أوغلي واستخلافهم بغيرهم.

(الضباط)

حالة الضباط اليوم غير معلومة، في الآستانة ثلاثة أحزاب: حزب

محمود شوكت، وحزب ناظم باشا، وحزب الخلاصكاران الذي عمل الانقلاب

السابق، ويقولون: إن الخلاصكاريين وجماعة ناظم باشا اتفقوا على الاتحاديين،

فحال الجيش المعنوية الآن ضعيفة جدا، وانظر بمزيد الخوف والقلق إلى المستقبل.

(عدد القتلى)

يبلغ عدد القتلى المعروفين أربعة: هم ناظر باشا، ونافذ بك، وتوفيق

بك، ومصطفى نجيب بك، ويوجد عدد من القتلى والجرحى من أنفار الجند لم

تعلم أسماؤهم إلى الآن.

(جنازة ناظم باشا)

حمل رفات ناظم باشا إلى مستشفى كلخانه فبقيت فيها إلى يوم الجمعة

حيث خرجت جنازتها ودفنت في تربة السليمانية، وقد مشى في الجنازة بلوك

من الجند احتراما لملحقي الدول العسكريين الذين خفروا الجنازة، ومشى

وراءها محمود شوكت وهادي باشا باكيا يمسح دموعه وعزت باشا وأنور

بك.

(مصطفى نجيب بك)

خرجت جنازته من كلوب نور عثمانية الاتحادي ودفن بإرادة سنية في

الفاتح إلى جانب السلطان محمد الفاتح وجرى له احتفال عظيم جدا.

***

الوزارة الجديدة وصفات رجالها [5]

محمود شوكت باشا الصدر الأعظم وناظر الحربية، معروف

شيخ الإسلام محمد أسعد أفندي - كان أمينا للفتوى، وهو من أعظم رهطهم.

الحاج عادل بك ناظر الداخلية - معروف.

بساريا أفندي ناظر النافعة - فلاخي من الأعيان كان رئيس تحرير

جون تورك، ومراقبا على ما يكتب فيها من قبل الجمعية، وجون تورك

جريدة صهيونية. وقد ذهب كل الفلاخ من يد الدولة مع ولاية يانبا والروملي

وإنما بقي لنا منهم بحمد الله هذا الناظر.

رفعت بك ناظر المالية - منتظر قدوم جاويد بك يوم الإثنين؛ ليفرغ له

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٧٦