تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترجمته:

مواد الاتفاق بين إنكلترة وتركية

1- تعترف الحكومة الإنكليزية بحقوق الدولة العثمانية على قضاء الكويت.

2- تتنازل الدولة العلية عن إدارة شئون هذا القضاء الداخلية إلى حكومة

إنكلترة وتعترف بالاتفاق الذي تم مع شيخ الكويت وما له أن لإنكلترة حق التصرف

في مسائل الكويت الخارجية.

3- تتنازل الدولة العلية عن جميع حقوقها في جزيرة قطر وتفوض إلى

إنكلترة إدارتها وإنشاء الفنارات والمحافظة على الأمن في خليج البصرة.

4- تكتفي إنكلترة بمد سكة الحديد إلى البصرة فقط، وتترك الحق في مدها

إلى الكويت لإدارة سكة حديد بغداد، وإنما تطلب تعيين مديرين من الإنكليز في

إدارة الشركة المذكورة.

5- يصادق لإنكلترة على امتيازاتها في نهري دجلة والفرات وعلى تأمين

متاجرها في البلاد العربية، وفي رواية: ضبط الأمن فيه.

6- تؤلف لجنة مختلطة من العثمانيين والإنكليز لتسيير السفن وتطهير الأنهر

وإنشاء الفنارات على شط العرب؛ وتكون الهيئتان: الفنية والتفتيشية، من أعضاء

هذه اللجنة من الإنكليز الاختصاصيين.

7- تحفظ حقوق أمير المحمرة على المحمرة.

8- تسوى الحدود العثمانية الإيرانية في أقرب آن.

9- تتنازل الحكومة العثمانية عن حق مراقبتها على القروض المصرية.

هكذا ذكرت المواد في بعض الجرائد، وزاد بعضها حقوقا أخرى لإنكلترة

وأدمج في بعض المواد ما ذكر هنا في غيرها، ومن الزيادة ما هو فيه من قبيل

الشرح والتفصيل كإدخال جزيرة البحرين أو جميع الجزر هنالك في دائرة نفوذ

الإنكليز بحيث صارت جميع مغاوص اللؤلؤ في يدهم، وهي التي لم تقدر الدولة أن

تستفيد منها شيئا لجهل رجالها واحتقارهم للعرب واتخاذهم أعداء لهم.

ومن الزايادات التي زادها بعضهم إطالة امتياز شركة بواخر لنش أولنج

الإنكليزية في شط العرب والدجلة والفرات وبيع البواخر العثمانية لها حتى لا يبقى

في مياه العراق للعثمانيين تجارة ولا بريد إلا وهو في قبضة الإنكليز، ومنها إعطاء

حق استخراج المعادن وزيت البترول في العراق إلى شركة إنكليزية، ومن اطلع

على ما جرت عليه إنكلترة حديثا من استعمال زيت البترول في تسيير سفنها

الحربية يعلم أن البترول سيرتفع ثمنه وتكون تجارته من أهم تجارات الأرض.

وجملة القول أن في شط العرب وخليج فارس والعراق وما جاوره من بلاد

العرب من ينابيع الثروة ما لا يوجد مثله، ولا ما يقاربه في غيرها من بلاد الدولة،

ولا بلاد غيرها؛ وناهيك بمكانة المكان الجغرافية والطبيعية والحربية والتجارية،

فخليج الكويت القاحلة خير من خليج الآستانة، فإن سمي هذا قرن الذهب ولا ذهب

فيه ولا فضة، فجدير بذلك أن يسمى خليج اللؤلؤ واللؤلؤ أثمن من الذهب.

وقد وهبت الدولة حقوقها العظيمة في تلك البقاع البرية البحرية النهرية

للإنكليز في مقابلة وعدها إياها بالمساعدة على زيادة رسوم الجمرك وما تبغيه من

عقد الفروض وبيع الامتيازات والأراضي في أوربة واشتراء السفن ونحو ذلك،

أعطت أثمن ما عندها نقدا رجاء أن تساعد نسيئة على شيء مبهم هو مهما عظم

أحقر من أحقر ما بذلت! !

للكلام بقية

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٢٣٠