تجاه جامع ازبك على طرف الميري وهي في الاصل بيت المدني ومحمود حسن واحترق منه جانب ثم هدم اكثرهما وخرج بالجدار إلى الرحبة واخذ منها جانبا وادخل فيه بيت رضوان كتخدا الذي يقال له ثلاثة ولية تسمية له باسم العامودين الرخام الملتفين على مكسلتي الباب الخارج وشيد البناء بخرجات في العلو معددة وجعل بابه مثل باب القلعة ووضع في جهتيه العامودين المذكورين وصارت الدار كأنها قلعة مشيدة في غاية من الفخامة فما هو الا ان قارب الاتمام وقد اعتراه المرض فسافر إلى الاسكندرية بقصد تبديل الهواء فأقام هناك اياما وتوفي في شهر جمادي الثانية واحضروا رمته في اواخر الشهر ودفنوه بمدفنه الذي بناه محل بيت الزعفراني بجوار السيدة بقناطر السباع وترك ابنا مراهقا فابقاه الباشا على منصب أبيه ونظامه وداره
و مات الامير ايوب كتخدا الفلاح وهو مملوك الامير مصطفى جاويش تابع صالح
الفلاح وكان آخر الاعيان المبجلين من جماعة الفلاح المشهورين وله عزوة واتباع وبيته مفتوح للواردين ويحب العلماء والصلحاء ويتأدب معهم وكان الباشا يجله ويقبل شفاعته وكذلك اكابر الدولة في كل عصر وعلى كل حال كان لابأس به توفي يوم الاربعاء لعشرين من شهر شعبان وقد جاوز سبعين رحمه الله تعالى
واستهل سنة اربع وثلاثين ومائتين والف
و استهل المحرم بيوم السبت وسلطان الاسلام السلطان محمود شاه ابن عبد الحميد بدار سلطنته اسلامبول ووالي مصر وحاكمها محمد علي باشا القوللي وكتخداه وباقي ارباب المناصب على حالهم وما هم عليه في العام الماضي
ووردت الاخبار من شرق الحجاز والبشائر بنصرة حضرة إبراهيم باشا على الوهابية قبل استهلال السنة بأربعة ايام فعند ذلك نودي بزينة المدينة سبعة ايام اولها الاربعاء سابع عشري الحجة ونصبت الصواوين خارج