تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصار مقبول الشفاعة عندهم لا ترد رسائله ولا يرد سائله وطار صيته في المشرق والمغرب

وفي اثناء هذه المدة تعددت له رحلات إلى الصعيد الاعلى والى طندتا والى دمياط والى رشيد واسكندرية وفوة وديروط واجتمع بالسيد علي الشاذلي وكل منهما أخذ عن صاحبه

وزار سيدى إبراهيم الدسوقي وله في كل هؤلاء قصائد طنانة

ثم سافر إلى الشام فتوجه إلى غزة ونابلس ونزل بدمشق ببيت الجناب حسين افندى المرادى وهرعت اليه علماء الشام وأدباؤها وخاطبوه بمدائح واجتمع بالوزير عثمان باشا في ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم في بيت السيد علي افندى المرادى ثم رجع إلى بيت المقدس وزار وعاد إلى مصر وتوجه إلى الصعيد ثم عاد إلى مصر وزار السيد البدوى ثم ذهب إلى دمياط

كعادته في كل مرة ثم رجع إلى مصر ثم توجه إلى رشيد ثم الاسكندرية ومنها إلى اسلامبول فحصل له بها غاية الحظ والقبول ومدح بقصائد وهرعت اليه الناس أفواجا ورتب له في جوالي مصر كل يوم قرشان ولم يمكث بها الا نحو أربعين يوما وركب منها إلى بيروت ثم إلى صيدا ثم إلى قبرص ثم إلى دمياط وذلك غاية شعبان سنة تسعين

ثم دخل المنصورة وبات بها ليلة ثم دخل مصر في سابع عشر رمضان

وكان مدة مكثه في الهند عشرة أعوام وحج سبع عشرة مرة منها ثلاث بالجمعة وسفره من الحجاز إلى مصر ثلاث مرات وللصعيد ست مرات ولدمياط ثمان مرات

ولم يزل يعلو ويرقى إلى ان توفي ليلة الثلاثاء ثاني عشر محرم من هذه السنة وخرجوا بجنازته من بيته الذى تحت قلعة الكبش بمشهد حافل وصلي عليه بالجامع الازهر وقرىء نسبه على الدكة وصلي عليه اماما الشيخ أحمد الدردير ودفن بمقام ولي الله العتريس تجاه مشهد السيدة زينب ورثي بمرات كثيرة ربما يأتي ذكرها في تراجم العصريين ولم يخلف بعده مثله رحمه الله

ومات الوجيه المبجل عبد السلام أفندى بن أحمد الازرجاني مدرس PageV01P528

المحمودية كان اماما فاضلا محققا له معرفة بالاصول قرأ العلوم ببلاده وأتقن في المعقول والمنقول وقدم مصر ومكث بها مدة ولما كمل بناء المدرسة المحمودية بالحبانية تقرر مدرسا فيها وكان يقرأ فيها الدرر لمنلاخسرو وتفسير البيضاوي ويورد ابحاثا نفيسة

وكان في لسانه جبسة وفي تقريره عسر وبأخرة تولى امامتها وتكلف في حفظ بعض القرآن وجوده على الشيخ عبد الرحمن الاجهوري المقرىء وابتنى منزلا نفيسا بالقرب من الخلوتي وكان له تعلق بالرياضيات وقرأ على المرحوم الوالد أشياء من ذلك واقتنى آلات فلكية نفيسة بيعت في تركته

مات بعد أن تعلل بالحصبة اياما في يوم الثلاثاء سادس جمادى الاولى من السنة ولم يخلف بعده في المحمودية مثله وجاهة وصرامة واحتشاما وفضيلة رحمه الله

ومات الامام العلامة والحبر الفهامة الشيخ أحمد بن عيسى بن أحمد ابن عيسى

بن محمد الزبيرى الشافعي البراوى ولد بمصر وبها نشأ وقرأ الكثيرى على والده وبه تفقه وحضر دروس مشايخ الوقت في المعقول والمنقول وتمهروا نجب وعد من ارباب الفضائل

ولما توفي والده أجلس مكانه بالجامع الازهر واجتمع عليه طلبة أبيه وغيرهم واستمرت حلقة درس والده على ما هي عليها من العظم والجلالة والرونق وافادة الطلبة وكان نعم الرجل صلاحا وصرامة

توفي بطندتا في ليلة الاربعاء ثالث شهر ربيع الاول فجأة وجيء به إلى مصر فغسل في بيته وصلي عليه بالازهر ودفن عند والده بتربة المجاورين رحمه الله

ومات الوجيه المبجل بقية السلف سيدى عامر بن الشيخ عبد الله الشبراوى

تربى في عز ودلال وسيادة ورفاهية وكان نبيلا الا انه لم يلتفت إلى تحصيل المعارف والعلوم ومع ذلك كان يقتني الكتب النفيسة ويبذل فيها الرغائب واستكتب عدة كتب بخط المرحوم الشيخ حسن الشغراوى المكتب وهو في غاية الحسن والنورانية

ومن ذلك مقامات الحريرى

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٢٩