تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيد المحروقي الباشا في عقد نكاحها على ابن اخي المتوفي الذي هو السيد أحمد أبو الاقبال الذي تولى خلافة بيتهم فاذن بذلك فحضر في الحال واجرى العقد بعد أن حكمت عليه بطلاق التى في عصمته وهي جاريتها زوجته في حياة عمه ورزق منها اولاد واستقر المشار اليه في المنزل خليفة وشيخا على سجادتهم وسكن معه اخوه سيدي يحيى زادهما الله توفيقا وخيرا واتفاقا واشرق نجم المتصدر على افق السعادة اشراقا فهو أبو الاقبال المتحلي بالجمال والكمال في المهد ينطق عن سعادة جده اثر النجابة واضح البرهان % أن الهلال اذا رأيت نموه % ايقنت أن سيزيد في اللمعان %

ومات الشيخ الناسك محمد بن عبدالرحمن اليوسي المغربي وردالى مصر وحج ورجع

ونزل بدار الحاج مصطفى الهجين العطار منجمعا عن خلطة الناس والسعي على طريقة حميدة ومذاكرة حسنة ويأتي اليه الناس يزورونه ويتبركون به ويسألونه الدعاء ويستفهمون منه مسائل فجيب كل انسان بما ينسر منه بتواضع وانكسار وتزهيد في الدنيا وتمرض سنينا وتوفي يوم الثلاثاء عشرين المحرم وصلى عليه بالازهر في مشهد حافل ودفن بجانب الخطيب الشربيني بتربة المجاورين وهي القرافة الكبرى

ثم دخلت سنة تسع وعشرين ومائتين والف

استهل المحرم بيوم الجمعة

فيه في ليلة الجمعة ثامنه وردت مكاتبات من الديار الحجازية وفيها الاخبار بأن الباشا قبض على الشريف غالب امير مكة وقبض على اولاده الثلاثة واربعة عبيد طواشية من عبيده وارسلهم إلى جدة وانزلهم في مركب من مراكبه وهي واصلة بهم والذي وصل في مركب صغيرة تسمى السبحان سبقتهم في الحضور إلى السويس واخبروا أيضا في المكاتبة انه لما قبض عليهم احضر يحيى ابن الشريف سرور وقلده الامارة عوضا عن عمه غالب وقبضوا أيضا على وزيره الذي بجدة واصحبوه معهم وقلد مكانه في الكمارك شخصا من الاتراك يسمى علي الوجاقلي فلما وصل الهجان بهذه

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٣٨