ومات الامير شاهين بك المرادي ويعرف بباب اللوق لأنه كان
ساكنا هناك وهو من مماليك مراد بك واصله جركسي الجنس ولما اعتقه مراد بك انعم عليه بكشوفية اقليم الغربية ثم رجع إلى مصر واقام بطالا متطلعا للامارة ويرى انه احق بها من غيره ولما رجع المصريون إلى مصر بعد قتل طاهر باشا وكان الألفي غائبا ببلاد الانكليز انضم اليه عثمان بك البرديسي ووافقه على كراهة الألفي الباطنية وكان هو أحد المباشرين والضاربين لحسين بك الوشاش بالبر الغربي ليلة خروجهم وتعديتهم لملاقاة الألفي ثم خرج من مصر مع عشيرته ولم يزل حتى مات في منتصف شهر ربيع الاول من السنة المذكوره والله اعلم
سنة اربع وعشرين ومائتين والف
استهل شهر المحرم بيوم الخميس وفي تلك الليلة اعني ليلة الجمعة ثانيه مرت سحابة سوداء مظلمة في وقت العشاء وحصل فيها رعد مزعج وبرق مستنير شديد اللمعان وامطرت في محلات قليلا وفي اخرى كثيرا ثم انجلت السماء سريعا فظهرت النجوم وبعد ايام اخبر الواردون من ناحية بلاد السماحات بالغربية انها امطرت بتلك الناحية في تلك الليلة بردا كبيرا وصغيرا والكبير في مقدار حجر الطاحون والصغير في مقدار بيض الدجاج وتهدمت منها دور وقتلت مواشي وآدمية واهلكت زروعا كثيرة
وفي يوم الاحد رابعه قتل الباشا حسين بن الخبيري وهو بترعه الفرعونية وارسل راسه إلى مصر فعلقت بباب زويله
وفي اواخره حضر الباشا من ترعة الفرعونية وقد عجز عن سدها بعد أن بذل جهده وفرض الفرض العظيمة على البلاد واشغلوا المراكب في نقل الاحجار ليلا ونهارا والسيد محمد المحروقي متقيد لذلك ومقيم بمسجد الآثار لتشهيل الحجارين ووسقها بالمراكب وقطعها من الجبل قطعا وصخورا فكانوا يشقون الجبل بالغام البارود مثل عمل الافرنج وظهر في قطعهم كهوف ومغارات وتجاويف وتحدث الناس بذلك بانواع الاكاذيب والخرافات