تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات الامير ذو الفقار بك تابع الامير حسن بك الفقاري تولى الصنجقية

وامارة الحج في يوم واحد وطلع بالحج احدى عشرة مرة وتوفي سنة اثنتين ومائة والف

ومات ابنه الامير إبراهيم بك تولى الامارة بعد أبيه وطلع اميرا على الحج

سنة ثلاث ومائة والف وتحارب مع العرب تلك السنة في مضيق الشرفة فكانت معركة عظيمة وامتنع العرب من حمل غلال الحرمين فركب عليهم هو ودرويش بك وكبس عليهم آخر الليل عند الجبل الاحمر وساقوا منهم نحو الف بعير ونهب بيوتهم واحضر الجمال إلى قراميدان واحضر ايضا بدنة اخرى شالوا معهم الغلال والقافلة

وولى من طرفه إبراهيم اغا الصعيدي زعيم مصر اخاف الناس وصار له سمعة وهيبة وطلع بالحج بعد ذلك ثلاث مرار في امن وامان

وتاقت نفسه للرئاسة ولا يتم له ذلك الا بملك باب مستحفظان وكان بيد القاسمية فاعمل حيلة بمعاضدة حسن اغا بلغيه واغراء علي باشا والي مصر حين ذاك فقلد رجب كتخدا مستحفظان وسليم افندي صناجق ثم عملوا دعوة على سليم بك المذكور انحط فيها الامر على حبسه وقتله

فلما راى رجب بك ذلك ذهب إلى إبراهيم بك واستعفى من الامارة فقلدوه سردار جداوي وسافر من القلزم وتوفي بمكة وخلف ولدا اسمه باكير حضر إلى مصر بعد ذلك ولما قتل سليم بك المذكور لا عن وارث ضبط مخلفاته الباشا لبيت المال واخذوا جميع ما في بيته الذي بالازبكية المجاور لبيت الدادة أبي القاسم الشرايبي وهو الذي اشتراه القاضي مواهب أبو مدين جربجي عزبان في سنة اربع ومائة والف

وقتلوا ايضا خليل كتخدا المعروف بالجلب وقلدوا كجك محمد باش اوده باشا وصار له كلمة وسمعة ونفى مصطفى كتخدا القازدغلي إلى ارض الحجاز

وصفا الوقت لابراهيم بك وكجك محمد من طرفه في باب مستحفظان فعزم على قطع بيت القاسمية فاخرج ايواظ

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٤٣