يركن اليهم من خاصته وقال لهم اني عازم في هذا اليوم على طلب الشر مع الجماعة
وقالوا وكيف نفعل
قال نذهب إلى مرمى النشاب ولا بد أن يأتينا منهم من يأتي فكل من حضر عندنا منهم قتلناه ويكون ما يكون بعد ذلك
ثم ركب ونزل بمصاطب النشاب وجلس ساعة فحضر اليه عبد الرحمن بك المذكور وعلي بك الحبشي فجلسا معه حصة ومراد بك يكرر لاتباعه الاشارة بضربهما وهم يهابون ذلك ففطن له سلحدار عبد الرحمن بك فغمز سيده برجله فهم بالقيام فابتدره مراد بك وسحب بالته وضربه في رأسه فسحب الآخر بالته واراد ان يضربه فألقى بنفسه من فوق المصطبة إلى اسفل وعاجل أتباع عبد الرحمن بك وقتلوه
وفي وقت الكبكبة غطى علي بك الحبشي رأسه بجوخته واختفى في شجر الجميز وركب في الحال مراد بك وجمع عشيرته وأرسل إلى إبراهيم بك فحضر من القبة إلى القلعة وكان ما ذكر واستمر عبد الرحمن بك مرميا بالمصطبة حتى حضر اليه اتباعه وشالوه ودفنوه بالقرافة
ومات الامير أحمد بك شنن واصله مملوك الشيخ محمد شنن المالكي شيخ الازهر
فحصل بينه وبين ابن سيده وحشة ففارقه ودخل في سلك الجندية وخدم علي بك واحبه ورقاه وأمره إلى أن قلده كتخدا الجاويشية فلم يزل منسوبا اليه ومنضما إلى اتباعه
وتقلد الصنجقية وصاهره حسن بك الجداوى وتزوج بأبنته وبنى لها البيت بدرب سعادة ولم يزل حتى قتل في هذه الواقعة وكان فيه لين جانب ظاهري ويعظم اهل العلم ويظهر لهم المحبة والتواضع
ومات الامير إبراهيم بك طنان وهو من مماليك حسن افندي مملوك إبراهيم
أفندي المسلماني وكانوا عدة وعزوة معروفين ومشهورين في البيوت القديمة ومنهم مصطفى جربجي وأحمد جربجي
ثم لما ظهر أمر علي بك انتسبوا اليه وخرجوا مع محمد بك عندما ذهب لمحاربة خليل بك