الطاعون ولم يفلته وأراح الله منه العباد وكان أشقر خبيثا
ومات الامير الاصيل رضوان بك بن خليل بن إبراهيم بك بلفيا من بيت المجد
والعز والسيادة والرياسة وبيتهم من البيوت الجلية القديمة الشهيرة بمصر ولم يكن بمصر بيت عريق في الامارة والسيادة الا بيتهم وبيت قصبة رضوان وجميع امراء مصر تنتهي سلسلتهم اليهما وبيت القازغلية أصل منشتهم ومغرس سيادتهم من بيت بلفيا كما تقدم لان إبراهيم بك بلفيا جد المترجم مملوك مصطفى بك ومصطفى بك مملوك حسن اغا بلغيا وهو سيد مصطفى كتخدا القازدغلي ومصطفى هذا كان سراجا عند حسن اغا ورقاه وأمره حتى جعله كتخدا باب مستحفظان ونما امره وعظم شأنه وباض وأفرخ فجميع طائفة القازدغلية تنتهي نسبتهم اليه كما ذكر ذلك غير مرة ولما توفي خليل بك والد المترجم في سنة خمس وثمانين بالحجاز في امارته على الحج وترك اخاه عبد الرحمن اغا وولده رضوان هذا ورجع بالحج عبد الرحمن اغا المذكور وبعد استقرارهم اجتمعت اعيان بيتهم وأرادوا تقليد عبد الرحمن أغا صنجقا عوضا عن أخيه فأبى ذلك فاتفقوا على تقليد ابن أخيه رضوان المذكور فكان كذلك وقلدوه الامارة وفتح بيتهم وأحيا مآثرهم وانضم اليه أتباعهم وسار سيرا حسنا بعقل ورياسة لولا لثغة في لسانه وتقلد امير الحج سنة 1192 وكان كفؤا لها وطلع ورجع في أمن وراحة ورخاء ولم يزل في سيادته حتى توفي في هذه السنة واضمحل بيتهم بموته وماتت أعيانهم وعظماؤهم وخرب البيت بالكلية وانمحت آثارهم وانطفأت انوارهم وبطلت خيراتهم وخمدت حركاتهم ومن جملة ما رأيته من خيراتهم في ايام رضوان بك هذا مائة قارىء من الحفظة يقرأون القرآن كل يوم في الاوقات الخمسة في كل وقت عشرون قارئا وقس على ذلك
ومات الامير سليمان بك المعروف بالشابوري وأصله من مماليك سليمان كاويش
القازدغلي فهو خشداش حسن كتخدا الشعراوي تقلد