تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات الشيخ محمد الهلباوي سنة اثنتين وتسعين جلس

مكانه بالازهر وقرا شرح الالفية لابن عقيل ولازم الالقاء وتقرير الدروس مع الفصاحة وحسن البيان والتفهم وسلاسة التعبير وايضاح العبارات وتحقيق المشكلات ونما امره واشتهر ذكره وبعد صيته ولم يزل امره ينمو واسمه يسمو مع حسن السمت ووجاهة الطلعة وجمال الهيئة وبشاشة الوجه وطلاقة اللسان وسرعة الجواب واستحضار الصواب في ترداد الخطاب ومسايرة الاصحاب وفارق الدنيا وارسلوا إلى اولاده فحضر واحملوه في تابوت إلى الدار الكبيرة بالمرسكي ليلا وشاع موته وجهز وصلى عليه بالازهر في مشهد حافل جدا ودفن عند الشيخ الحنفي بجانب القبر فسبحان الحي الذي لايموت

ومات الاستاذ العلامة والنحرير الفهامة الفقيه النبية المهذهب المتواضع

الشيخ مصطفى بن محمد بن يوسف ابن عبد الرحمن الشهير بالصفوى القلعاوي الشافعي ولد في شهر ربيع الاول من سنة ثمان وخمسين ومائة والف وتفقه على الشيخ الملوي والسحيمي والبراوي والحفني ولازم شيخنا الشيخ أحمد العروسي وانتفع عليه واذن له في الفتيا عن لسانه وجمع من تقريراته واقتطف من تحقيقاته والف وصنف وكتب حاشية على ابن قاسم الغزي على أبي شجاع في الفقه وحاشية على شرح المطول للسعد التفتازائي على التلخيص وشرح شرح السمرقندي على الرسالة العضدية في علم الوضع وله منظومة في اداب البحث وشرحها ومنظومة المتن التهذيب في المنطق وشرحها وديوان شعر سماه اتحاف الناظرين في مدح سيد المرسلين وعدة من الرسائل في معضلات المسائل وغير ذلك وكان سكنه بقلعة الجبل ويأتي في كل يوم إلى الأزهر للأقرباء والأفادة فلما أمر الباشا سكان القلعة بإخلائها والنزول منها إلى المدينة فنزلوا إلى المدينة وتركوا دورهم واوطانهم نزل المترجم مع من نزل وسكن بحارة امير الجيوش جهة باب الشعرية ولم يزل هناك حتى تمرض اياما وتوفي ليلة السبت سابع عشري شهر رمضان وصلى عليه بالازهر ودفن بزاوية الشيخ

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٩٨