واستمر اميرا إلى ان مات على فراشه بالطاعون في بيته بخط باب اللوق فقلدوا بعده مملوكه صالح امارته وهو موجود إلى الان في الاحياء وكان المترجم اميرا جليلا محتشما قليل التبسم من رآه ظنه متكبر السكون جاشه وكان لا بأس به في الجملة
ومات الامير علي بك الحسني وهو من مماليك حسن بك الجداوي قلده الامارة في
ايام حسن باشا وتزوج بزوجة مصطفى بك الداودية المعروف بالاسكندراني وكان لطيف الذات جميل الطباع سهل الانقياد قليل العناد توفي في رجب من السنة بالطاعون ودفن بالمشهد الحسيني بمدفن القضاة ووجدت عليه زوجته وجدا كثيرا
ومات الامير رضوان كتخدا وهو من مماليك أحمد كتخدا المجنون تنقل في
المناصب حتى تولي كتخدائية الباب بحشمة وشهامة وعقل وسكون ولما استقل إسماعيل بك في امارة مصر نوه بشأنه واحبه وصار في تلك الايام أحد المتكلمين المشار اليهم في الامر والنهي ونفاذ الكلمة والرياسة وكان قريبا إلى الخير واشتهر اكثر من سيده وصار له اولاد وعزوة واتباع ومماليك وبنى لاكبر اولاده دارا بدرب سعادة وسكن هو في بيت استاذه توفي في اواخر شهر شعبان وكذلك اولاده وجواريه ومماليكه وخربت بيوتهم في أقل من شهر
ومات الامير عثمان آغا مستحفظان الجلفي وأصله من مماليك رضوان كتخدا
الجلفي وتربى عند خليل بك شيخ البلد القازدغلي ولم يزل يتنقل في خدم الامراء ومعاشرتهم حتى تقلد الاغاوية في أيام إسماعيل بك ثم عزل عنها وتولاها ثانيا اياما قليلة ومات ايضا بالطاعون وخلف شيئا كثيرا من المال والنوال أخذه جميعه حسن بك الجداوي لانه كان منضوبا اليه وفي طريقتهم انهم يرثون من يكون منتسبا اليهم أو جارا لهم وكان انسانا لا بأس به ومحضره خير ويحب اقتناء للكتب والمسامرة في الاخبار والنوادر مع ما فيه من نوع البلادة