والفراشين والاغنام والارز والحطب والسمن والعسل والسكر والقهوة واوقف عبيده وخدمه لخدمة القادمين للسلام والتهنئة ومناولة القهوة والشربات والبخور وماء الورد وازدحمت الناس عليه واتوا افواجا اليه وكان ذك يوم الثلاثاء رابع عشره ووصل الخبر إلى الشيخ المهدي ومن معه وحصل لهم كسوف وبطلت مشيخته ولما كان يوم الجمعة حضر الشيخ الجديد إلى الازهر وصلى الجمعة وحضر باقي المشايخ وعملوا الختم للشيخ الشرقاوي وحصل ازدحام عظيم وخصوصا للتفرج على الشيخ الجديد وكأنه لم يكن طول دهره بينهم ولايلتفتون اليه وبعد فراغ الختم انشد المنشد قصيدة يرثي بها المتوفي من نظم الشيخ عبد الله العدوي المعروف بالقاضي وانفض الجمع
ومات الاستاذ المكرم بقية السلف الصالحين ونتيجة الخلف المعتقد الشيخ
محمد المنكى أبا السعود ابن الشيخ محمد جلال بن الشيخ محمد افندي المكنى بأبي المكارم بن السيد عبدالمنعم بن السيد محمد المكنى بأبي السرور صاحب الترجمة بن السيد القطب الملقب بابي السرور البكري الصديقي العمري من جهة الام تولى خلافة سجادتهم في سنة سبع عشرة ومائتين والف عندما عزل ابن عمه السيد خليل البكري ولم تكن الخلافة في فرعهم بل كانت في اولاد الشيخ أحمد بن عبد المنعم وآخرهم السيد خليل المذكور فلما حضرت العثمانية إلى مصر واستقر في ولايتها محمد باشا خسروا سعي في السيد خليل الكارهون له وانهوا اليه فيه ورموه بالقبائح ومنها تداخله في الفرنسيس وامتزاجه بهم وعزلوه من نقابة الاشراف وردت للسيد عمر مكرم ولم يكتفوا بذلك وذكروا انه لايصلح لخلافة البكرية فقال الباشا وهل موجود في اولادهم خلافة قالوا نعم وذكروا المترجم فيمن ذكروه وانه قد طعن في السن وفقير من المال فقال الباشا الفقر لاينفي النسب وامر له بفرس وسرج وعباءة كعادة مركوبهم فاحضروه ه والبسوه التاج والفرجية وخلع عليه الباشا فروة سمور وانعم