وارسل بخبرهم إلى باب مستحفظان فاخبروا الباشا فاحضروا إلى الشرطة وامره باحضار ابن أحمد بك الاعسر فاحضره فامر بحبسه بالعرقانة فحبسوه وعاقبوه فاقر بان المال عند ابن درويش المزين وهو كان مزين إبراهيم بك أبي شنب فارسلوا اليه وهجموا عليه ليلا وأخذوا كل ما في داره ووجدوا عنده ثلاثة صناديق للاعسر ثم نفوا بعد ذلك ابن أحمد بك إلى دمياط ولم يزل أحمد بك ينتقل مرة عند عرب درنة ومرة عند الهوارة بالصعيد وكذلك باقي جماعة جركس وخشداشينه حتى رجع اليهم جركس وخرجت اليهم التجاريد وقتل في الحرب سنة 1142
ومات الامير مصطفى بك الدمياطي قلده الصنجقية ذو الفقار بك بعد هروب محمد
بك جركس وولاه جرجا وكان يقال له مصطفى الهندي فلما نزل إلى جرجا وكان بها سليمان بك القاسمي عدى سليمان بك إلى البر الشرقي تجاهه وصار كل يوم بعمل نشانا ويضرب الجرة فلم يتجاسر مصطفى بك على التعدية وكان غالب اتباع مصطفى بك وطوائفه قاسمية من اتباع المقتولين فراسلهم سليمان بك وراسلوه سرا ثم اتفقوا على قتل مصطفى بك فقتلوه وغدروه ليلا واخذوا خزانته وما امكنهم من متاعه وعدوا إلى سليمان بك وانضموا اليه
فلما اصبح مماليكه وخاصته وجدوا سيدهم مقتولا فغسلوه وكفنوه ودفنوه
وكتب كتخداه بذلك إلى ذي الفقار بك فلما وصل اليه الجواب ارسل اليه بالحضور بمخلفاته ومماليكه المشتروات ففعل ذلك وقلد عوضه حسن كاشف من اتباعه الصنجقية وولاية جرجا فارسل قائمقامه ثم جهز اموره ونزل إلى منصبه
ومات سليمان بك القاسمي المذكور آنفا وذلك انه لما رجع محمد بك جركس وسار
إلى ناحية القطيعة ثم انتقل إلى جهة الغرب قبلي جرجا فأرسل إلى المتجرم يطلب للحضور اليه بمن معه من القاسمية فعدى اليه