تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تطلبون وزيادة على ما تظنون فلما قرىء ذلك اتفقوا على ارسالها إلى الدولة فأرسلت في ذلك اليوم صحبة مكاتبة من الباشا والامراء وانزلوا ذلك الالبي في مكان بالقلعة مكرما

وفي يوم الاثنين وجهوا خمسة من المراكب الرومية إلى جهة قبلي وابقوا اثنين وارسلوا بها عثمان بك طبل الإسماعيلي وعساكر رومية والله أعلم وانقضت هذه السنة

من مات في هذه السنة ممن له ذكر

مات الامام العلامة أحد المتصدرين واوحد العلماء المتبحرين حلال المشكلات

وصاحب التحقيقات الشيخ حسن بن غالب الجداوي المالكي الازهري ولد بالجدية في سنة 1128 وهي قرية قرب رشيد وبها نشأ وقدم الجامع الأزهر فتفقه على بلدية الشيخ شمس الدين محمد الجداوي وعلى افقه المالكية في عصره السيد محمد بن محمد السلموني وحضر على الشيخ علي خضر العمروسي وعلى السيد محمد البليدي والشيخ علي الصعيدي أخذ عنهم الفنون بالاتقان ومهر فيها حتى عد من الاعيان ودرس في حياة شيوخه وأفتى وهو شيخ بهي الصور طاهر السريرة حسن السيرة فصيح اللهجة شديد العارضة يفيد الناس بتقريره الفائق ويحل المشكلات بذهنه الرائق وحلقة درسه عليها الخفر وما يلقيه كأنه نثار جواهر ودرر وله مؤلفات وتقييدات وحواش وكان له وظيفة الخطابة بجامع مرزه جربجي ببولاق ووظيفة تدريس بالسنانية ايضا وينزل إلى بلده الجدية في كل سنة مرة ويقيم بها اياما ويجتمع عليه أهل الناحية ويهادونه ويفصلون على يديه قضاياهم ودعاويهم وأنكحتهم ومواريثهم ويؤخرون وقائعهم الحادثة بطول السنة إلى حضوره ولا يثقون الا بقوله ثم يرجع إلى مصر بما اجتمع لديه من الارز والسمن والعسل والقمح وغير ذلك ما يكفي عياله إلى قابل مع الحشمة والعفة توفي بعد أن تعلل أشهرا في أواخر شهر ذي الحجة وجهز وصلي عليه بالازهر بمشهد

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٦٠