تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجه معه إلى الروم فلما ولى الختام ثانيا زاد المترجم عنده ابهة حتى صار في سدة السلطنة أحد الاعيان المشار اليهم واتخذ دارا واسعة فيها اربعون قصرا ووضع في كل قصر جارية بلوازمها

ولما عزل الوزير ونفي إلى احدى مدن الروم سلب المترجم جميع ما كان بيده ونفي إلى الاسكندرية

فمكث هناك حتى مات في سنة 1172 شهيدا غريبا ولم يخلف بعده مثله

وله ديوان شعر ورسائل منها تكميل الفضل بعلم الرمل ومتن البديعية سماه الفرج في مدح عالي الدرج اقترح فيها بانواع منها وسع الاطلاع والتطريز والرث والاعتراف والعود والتعجيب والترهيب والتعريض وامثلة ذلك كله موضحة في شرحه على البديعية

ولما تغيرت دولة مخدومه وتغير وجه الزمان عاد روض انسه ذابل الافنان ذا احزان واشجان لم يطب له المكان ودخل اسم عزه في خبر كان وتوفي في نحو هذا التاريخ

ومات العمدة الاجل النبيه الفصيح المفوه الشيخ يوسف بن عبد الوهاب الدلجي

وهو اخو الشيخ محمد الدلجي كلاهما ابنا خال المرحوم الوالد وكان انسانا حسنا ذا ثروة وحسن عشرة وكان من جملة جلساء الامير عثمان بك ذي الفقار ولديه فضيلة ومناسبات ويحفظ كثيرا من النوادر والشواهد وكان منزله المشرف على النيل ببولاق مأوى اللطفاء والظرفاء ويقتني السراري والجواري توفي سنة 1171 عن ولديه حسين وقاسم وابنة اسمها فاطمة موجودة في الاحياء إلى الان

ومات الشيخ النبيه الصالح علي بن خضر بن أحمد العمروسي المالكي اخذ عن

السيد محمد السلموني والشهاب النفراوي والشيخ محمد الزرقاني ودرس بالجامع الازهر وانتفع به الطلبة واختصر المختصر الخليلي في نحو الرابع ثم شرحه وكان انسانا حسنا منجمعا عن الناس مقبلا على شأنه توفي سنة 1173

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٠١