تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستهل شهر ذى الحجة الحرام ختام سنة 1229

في اوله ورد نجاب من الحجاز واخبر بموت طاهر افندي وهو افندي ديوان الباشا وكان موته في شهر شوال بالمدينة حتف انفه وورد الخبر أيضا بصلح الشريف راجح مع الباشا وانه قابله واكرمه وانعم عليه بمائتي كيس واخبر أيضا بأنه تركه الباشا بناحية الكلخة وهي ما بين الطائف وتربة وانقضت السنة بحوادثها

واما من مات في هذه السنة فمات العمدة الفاضل الفقيه النبيه الشيخ حسين المعروف بابن الكاشف الدمياطي ويعرف بالرشيدي تعلق بالعلم وانخلع من الامرية والجندية وحضر اشياخ العصر ولازم الشيخ عبد الله الشرقاوي وانتقل من مذهب الحنفية إلى الشافعية لملازمته لهم في المعقول والمنقول وتلقى عن السيد مرتضى اسانيد الحديث والمسلسلات وحفظ القرآن في مبدأ امره برشيد وجوده على السيد صديق وحفظ شيئا من المتون قبل مجيئه إلى مصر واكب على الاشتغال بالازهر وتزيا بزي الفقهاء بلبس العمامة والفرجية وتصدر ودرس في الفقه والمعقول وغيرهما ولما وصل محمد باشا إلى ولاية مصر اجتمع عليه عند قلعة أبي قير فجعله اماما يصلي خلفه الاوقات وحضر معه إلى مصر ولم يزل مواظبا على وظيفته وانتفع بنسبته اليه واقتنى حصصا واقطاعات وتقلد قضايا مناصب البلاد البنادر ويأخذ ممن يتولاها الجعالات والهدايا واخذ أيضا نظر وقف ازبك وغيره ولم يزل تحت نظره بعد انفصال محمد باشا خسرو واستمر المذكور على القراءة والاقراء حتى توفي اواخر السنة

ومات الفاضل الشيخ عبدالرحمن الجمل وهو اخو الشيخ سليمان الجمل وتفقه على

اخيه ولازم دروسه وحضر غيره من اشياخ العصر ومشى على طريقة اخيه في التقشف والانجماع عن خلطة الناس ولما مات اخوه وكان يملي الدروس بجامع المشهد الحسيني بين المغرب والعشاء على جمع مجاوري الازهر والعامة وتصدر للاقراء في محله في ذلك الوقت فقرالشمايل

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٧٠