تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفاخر محمد بن داود التشربيني الشافعي وهو أحد الاخوة الثلاثة وهو اكبرهم تولى النظر والمشيخة بمقام جده بعد أبيه فسار فيها سيرا مليحا واحيا المآثر بعدما اندرست وعمر الزاوية واكرم الوافدين واقام حلقة الذكر كل يوم وليلة بالمسجد ويغدق على المنشدين وورد مصر مرارا منها صحبة والده ومنها بعد وفاته والف باسمه شيخنا السيد مرتضى رسالة في الطريقة الاوسية سماها عقيلة الاتراب في سند الطريقة والاحزاب وفي آخره اتى إلى مصر لمقتضى ومرض ثلاثة ايام

وتوفي ليلة الاحد غرة ذي القعدة سنة 1181

ومات الشيخ الامام العلامة الهمام أوحد أهل زمانه علما وعملا ومن أدرك ما

لم تدركه الاول المشهود له بالكمال والتحقيق والمجمع على تقدمه في كل فريق شمس الملة والدين محمد بن سالم الحفاوي الشافعي الخلوتي وهو شريف حسيني من جهة أم أبيه وهي السيدة ترك ابنة السيد سالم بن محمد بن علي بن عبد الكريم بن السيد برطع المدفون ببركة الحاج وينتهي نسبه إلى الامام الحسين رضي الله عنه وكان والده مستوفيا عند بعض الامراء بمصر وكان غاية من العفاف ولد على راس المائة ببلده حفنا بالقصر قرية من اعمال بلبيس وبها نشأ والنسبة اليها حفناوي وحفني وحفنوي وغلبت عليه النسبة حتى صار لا يذكر الا بها وقرأ بها القرآن إلى سورة الشعراء ثم حجزه ابوه باشارة الشيخ عبد الرؤوف البشبيشي وعمره اربع عشرة سنة بالقاهرة فكمل حفظ القرآن ثم اشتغل بحفظ المتون فحفظ الفية ابن مالك والسلم والجوهرة والرحبية وابا شجاع وغير ذلك

واخذ العلم عن علماء عصره واجتهد ولازم دروسهم حتى تمهر واقرأ ودرس وأفاد في حياة اشياخه واجازوه بالافتاء والتدريس فاقرا الكتب الدقيقة كالاشموني وجمع الجوامع والمنهج ومختصر السعد وغير ذلك من كتب الفقه والمنطق والاصول والحديث

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٣٩