تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخطه الكثير من الكتب الكبار وكان سريع الفهم وافر العلم كثير التلاوة للقرآن مواظبا على قيام الليل سفرا وحضرا ويحفظ أورادا كثيرة واحزابا ويجيز بها وكان يحفظ غالب السيرة ويسردها من حفظه ونعم الرجل كان متانة ومهابة

توفي وهو متوجه إلى الحج في منزله النخل آخر يوم من شوال من السنة ودفن هناك

ومات عالم المدينة ورئيسها الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان ولد بالمدينة

ونشأ في حجر والده واشتغل يسيرا بالعلم وأرسله والده إلى مصر في سنة 1174 فتلقته تلامذة أبيه بالاكرام وعقد حلقة الذكر بالمشهد الجسيني وأقبلت عليه الناس ثم توجه إلى المدينة

ولما توفي والده أقيم شيخا في محله ولم يزل على طريقته حتى مات في رابع الحجة من السنة عن ثمانين سنة

ومات العلامة المعمر الصالح الشيخ أحمد الخليلي الشامي أحد المدرسين

بالازهر تلقى عن أشياخ عصره ودرس وأفاد وكان به انتفاع للطلبة تام عام وألف اعراب الآجرومية وغيره

توفي في عاشر صفر من السنة

ومات الامير الكبير محمد بك أبو الذهب تابع علي بك الشهير اشتراه استاذه

في سنة خمس وسبعين فأقام مع أولاد الخزنة أياما قليلة وكان اذ ذاك إسماعيل بك خازندار فلما أمر إسماعيل بك قلده الخازندارية مكانه وطلع مع مخدومه إلى الحج ورجع أوائل سنة ثمان وسبعين وتامر في تلك السنة وتقلد الصنجقية وعرف بأبي الذهب

وسبب تلقبه بذلك انه لما لبس الخلعة بالقلعة صار يفرق البقاشيش ذهبا وفي حال ركوبه ومروره جعل ينثر الذهب على الفقراء والجعيدية حتى دخل إلى منزله فعرف بذلك لانه لم يتقدم نظيره لغيره ممن تقلد الامريات واشتهر عنه هذا اللقب وشاع وسمع عن نفسه شهرته بذلك فكان لا يضع في جيبه الا الذهب ولا يعطي الا الذهب ويقول أناا أبو الذهب فلا أمسك

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤٨٠