تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باشا كان مختصا بصحبته لا يفارقه ليلا ولا نهارا وله عليه اغداقات جميلة وهو حسن العشرة يعرف في لسانهم قليلا وتوجه إلى دار السلطنة وكانت اذ ذاك حركة السفر إلى الجهاد كتب هذا عرضحالا إلى السلطان مصطفى صورته ان من قرأ استغاثة أبي مدين الغوت في صف الجهاد حصلت النصرة

وقدمه إلى السلطان فاستحسن ان يكون صاحب هذا العرض هو الذي يتوجه بنفسه ويقرأ هذه الاستغاثة تبركا ففاجاءه الامر من حيث لا يحتسب واخذ في الحال وكتب مع المجاهدين وتوجه رغما عن انفه ووصل إلى معسكر المسلمين وصار يقرأ فقدر الله الهزيمة على المسلمين لسوء تدبير امراء العسكر فاسر مع من اسر وذهب به إلى بلاد موسقو وبقي اسيرا مده ولم يغثه أحد بخلاصه منهم لاشتغال الناس بما هو اهم حتى توفي هناك شهيدا غريبا في هذه السنة رحمه الله

ومات الشيخ الصالح العلامة علي الفيومي المالكي شيخ رواق أهل بلاده حضر

دروس الشيخ إبراهيم الفيومي وشيخنا الشيخ علي الصعيدي ودرس برواقهم وكان سريع الادراك متين الفهم له في على الكلام باع طويل

وتزوج ابنة الشيخ أحمد الحماقي الحنفي وتوفي ثاني شهر رمضان من السنة ودفن بالمجاورين

ومات الشيخ الفاضل الصالح علي الشيبني الشافعي نزيل جرجا قرأ على جماعة

من مشايخ عصره وتكمل في العربية والفقه وتوجه إلى الصعيد فخالط أولاد تمام من الهوارة في بيج القرمون فأحبوه وسكن عندهم مدة ثم سكن جرجا

وكان يتردد أحيانا إلى مصر وكان كثير الاجتماع بصهرنا علي أفندي درويش المكتب وكان يحكي لي عنه أشياء كثيرة من مآثره من الصلاح والعلم وحسن المعاشرة ومعرفة التجويد ووجوه القراءات

فلما تغيرت أحوال الصعيد اتى المترجم إلى مصر وكان

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤١٤