تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مات في هذه السنة من أعيان العلماء والمشاهير

مات الشيخ الامام العلامة المتفنن اوحد الزمان وفريد الاوان أحمد ابن عبد

المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهورى المذاهبي الازهرى ولد بدمنهور الغريبة سنة 1101 وقدم الازهر وهو صغير يتيم لم يكلفه أحد فاشتغل بالعلم وجال في تحصيله واجتهد في تكميله وأجازه علماء المذاهب الاربعة وكانت له حافظة ومعرفة في فنون غريبة وتآليف وأفتى على المذاهب الاربعة ولكن لم ينتفع بعلمه ولا بتصانيفه لبخله في بذله لاهله ولغير أهله وربما يبيح في بعض الاحيان لبعض الغرباء فوائد نافعة وكان له دروس في المشهد الحسيني في رمضان يخلطها بالحكايات وبما وقع له حتى يذهب الوقت

وولي مشيخة الجامع الازهر بعد وفاة الشيخ الحفني وهابته الامراء لكونه كان قوالا للحق إمارا بالمعروف سمحا بما عنده من الدنيا

وقصدته الملوك من الاطراف وهادته بهدايا فاخرة وسائر ولاة مصر من طرف الدولة كانوا يحترمونه وكان شهير الصيت عظيم الهيبة منجمعا عن المجالس والجمعيات

وحج سنة 1177 مع الركب المصرى واتى رئيس مكة وعلماؤها لزيارته وعاد إلى مصر

وتوفي يوم الاحد عاشر شهر رجب من السنة المذكورة وكان مسكنه ببولاق وصلي عليه بالازهر بمشهد حافل جدا وقرىء نسبه إلى أبي محمد البطل الغازى ودفن بالبستان وكان آخر من أدركنا من المتقدمين

ومات الامام العلامة المحقق والفهامة المدقق شيخنا الشيخ مصطفى ابن محمد

بن يونس الطائي الحنفي ولد بمصر سنة 1138 وتفقه على والده وبه تخرج وبعد وفاة والده تصدر في مواضعه ودرس وافتى وكان اماما ثبتا متقنا مستحضرا مشاركا في العلوم والرياضيات فرضيا حيسوبا وله مؤلفات كثيرة في فنون شتى تدل على رسوخه وكتب شرحا على الشمائل

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥٢٥