تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمسجد المجاور وللمقام الاحمدي وانتفع به الطلبة وآل به الآمر إلى أن صار شيخ العلماء هناك وتعلم عليه غالب من بالبلد علم التجويد وهو فقيه مجود ماهر حسن التقرير جيد الحافظة يحفظ كثيرا من النقول الغريبة وفيه أنس وتواضع وتقشف وانكسار وورد مصر في المحرم من هذه السنة ثم عاد إلى طندتا وتوفي في ثاني عشر ربيع الاول من السنة ولم يتعلل كثيرا ودفن بجانب قبر سيدي مرزوق من اولاد غازي في مقام مبنى عليه رحمه الله تعالى

ومات الفاضل النحرير الذي وقف الادب عند بابه ولاذت اربابه باعتابه

النبيه النبيل واللوذعي الجليل قاسم بن عطاء الله المصري الاديب ولد بمصر وبها نشأ وقرأ في الفنون على بعض أهل عصره وحفظ الملحة والالفية وغيرهما واشتهر بفن الادب والتوشيح والزجل وكان يعرف اولا بالزجال ايضا لاتقانه فيه وصار وحيد عصره في هذه الفنون بحيث لا يجاريه أحد مع ما لديه من الارتجال في الشعر مع غاية الحسن وأما في فن التاريخ فاليه المنتهى مع السلاسة والتناسب وعدم التكلف فيه

ومات الخواجا المعظم والناخودة المكرم الحاج أحمد أغا بن ملا مصطفى

الملطيلي كان من أعيان التجار المشهورين وأرباب أهل الوجاهة المعتبرين عمدة في بابه عدة لاحبابه ومن يلوز بجنابه وينتمي لسدته وأعتابه محتشما في نفسه مبجلا بين أبناء جنسه توفي يوم الاربعاء ثاني عشرين القعدة ولم يخلف بعده مثله

ومات صاحبنا النبيه المفوه الفصيح المتكلم الكاتب المنشيء حسين ابن محمد

المعروف بدرب الشمسي وهو أحد أخوة حسن افندي من بيت المجد والرياسة والشرف والفضيلة وكان من نوادر العصر في لفصاحة واستحضار المسائل الغربية والنكات والفوائد الفقهية والطبية وعنده حرص على صيد الشوارد وأدرك بمصر أوقاتا ولذات في الايام السابقة قبل أن يخرجهم علي بك من مصر في سنة اثنتين وثمانين ونفيهم إلى الحجاز

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٨٩