تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو لم يخطر بباله انهم يغدرونه لأنجماعه عنهم

فلما احضروا علي بك الهندي على الصورة المتقدمة وسحبوه إلى القتل فقال ذو الفقار بك خذوا هذا ايضا واشار إلى المترجم لحزازة قديمة بينهما أو لعلمه بانه من رؤساء القاسمية وقاعدة من قواعدهم

فقال لهم وما ذنبي خذوا عني الامرية والبلاد ولا تقتلوني ظلما

فلم يمهلوه ولم يسمعوا لقوله فسحبوه ماشيا مع الهندي وقتلوهما تحت سبيل المؤمن بالرميلة وكان انسانا عظيما وجيها منور الشبيبة عظيم اللحية رحمه الله تعالى

ومات الامير محمد بك ابن يوسف بك الجزار تقلد الامارة والصنجقية في شعبان

سنة 1138 بعد واقعة محمد بك جركس وخروجه من مصر

ولما قتل علي بك الهندي وذو الفقار بك قانصوه كان هو في كشوفية المنوفية فعينوا له تجريدة وعليها إسماعيل بك قيطاس واخذ صحبته عربان نصف سعد وكان قد وصل اليه الخبر فاخذ ما يعز عليه وترك الوطاق وارتحل إلى جسر سديمة

فلحقوه هناك واحتاطوا به وحاربوه وحاربهم وقتل بينهم اجناد وعرب وحمى نفسه إلى الليل

ثم احضر مركبا فنزل فيها وصحبته مملوكان لا غير وفراش واخراج وذهب إلى رشيد وترك اربعة وعشرين مملوكا خلاف المقتولين

فاخذوا الهجن وساروا ليلا متحيرين حتى جاوزوا وطاق إسماعيل بك

وتخلف منهم شخص فحضر إلى وطاق إسماعيل بك قيطاس فاخبره فارتحل كتخداه بطائفة فردوهم واخذهم عنده فخدموه إلى ان مات

ودخل محمد بك الجزار ثغر رشيد فاختفى في وكالة فنمي خبره إلى حسين جربجي الخشاب السردار فحضر اليه وقبض عليه وسجنه مع أحد المملوكين وكان الثاني غائبا بالسوق فتغيب ولم يظهر الا بعد مدة وارخى لجنة وفتح له دكانا يبيع ويشتري ولم يعرفه أحد

وارسل حسين جربجي الخبر إلى مصر مع الساعي إلى ذي الفقار بك ويستأذن في امره بشرط ان يجعلوه صنجقا

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٢٠٠