تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناقصا واخبره عن جزاره فذهب اليه وكملها بقطعة من جسد الجزار ثم انفصل عن ذلك وعمل كتخدا عند رضوان بيك إلى ان مات رضوان بك ولم يزل معدودا في عداد الامراء الاكابر إلى ان توفي في هذه السنة

ومات العمدة الصالح الورع الصوفي الضرير الشيخ محمد السقاط الخلوتي

المغربي الاصل خليفة شيخنا الشيخ محمود الكردي حضر إلى مصر وجاور بالازهر وحضر على الاشياخ في فقه مذهبه وفي المعقول واخذ الطريق على شيخنا الشيخ محمود المذكور ولقنه الاسماء على طريق الخلوتية والاوراد والاذكار وانسلخ من زي المغاربة وألبسه الشيخ التاج وسلك سلوكا تاما ولازم الشيخ ملازمة كلية بحيث انه لا يفارق منزله في غالب أوقاته ولاحت عليه الانوار وتحلى بحلل الابرار وأذن له الشيخ بالتلقين والتسليك ولما انتقل شيخه إلى رحمة الله تعالى صار هو خليفته بالاجماع من غير نزاع وجلس في بيته وانقطع للعبادة واجتمع على الجماعة في ورد العصر والعشاء ولقن الذكر للمريدين وسلك الطريق للطالبين وانجذبت القلوب اليه واشتهر ذكره واقبلت عليه الناس ولم يزل علي حسن حاله حتى توفي في منتصف شهر ربيع الاول وصلي عليه بالازهر في مشهد حافل

ومات الذمي المعلم إبراهيم الجوهري رئيس الكتبة الاقباط بمصر وأدرك في

هذه الدولة بمصر من العظمة ونفاذ الكلمة وعظم الصيت والشهرة مع طول المدة بمصر ما لم يسبق لمثله من ابناء جنسه فيما نعلم وأول ظهوره من ايام المعلم رزق كاتب علي بك الكبير ولما مات علي بك والمعلم رزق ظهر أمر المترجم ونما ذكره في ايام محمد بك فلما انقضت ايام محمد بك وترأس إبراهيم بك قلده جميع الامور فكان هو المشار اليه في الكليات والجزئيات حتى دفاتر الروزنامة والميري وجميع الايراد والمنصرف وجميع الكتبة والصيارف من تحت يده واشارته وكان من دهاقين العالم ودهاتهم لا يعزب عن دهنه شيء من دقائق الامور ويداري كل انسان بما يليق

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ١٧٢